أعلن فريق الغوص الكويتي التابع للمبرة التطوعية البيئية، أمس، إتمام عملية صيانة شاملة لـ 110 مرابط بحرية في مواقع مختلفة للتجمعات المرجانية الكثيفة في بحر الكويت.
وقال مسؤول العمليات البحرية في الفريق وليد الشطي لـ (كونا): إن هذه الخطوة تأتي استجابة للإقبال الكبير الذي يشهده بحر الكويت من الغواصين وهواة الصيد والمتنزهين في الصيف، لذا يعتبر توفير المرابط ضرورة قصوى لمنع تحطم المرجان وحماية التنوع الأحيائي من التأثيرات السلبية للأنشطة البشرية. وأوضح الشطي أن المرابط البحرية تشكل خط الدفاع الأول عن الشعاب المرجانية في المياه الكويتية وتتجلى أهميتها في منع التدمير الميكانيكي حيث توفر بدائل آمنة لربط القوارب واليخوت دون الحاجة لاستخدام الخطاطيف (الباورة) التي تسحق المرجان وتدمر مستعمراته النادرة عند إلقائها.
وأضاف أن المرابط تؤدي دورا حيويا كمصدات لحجز شباك الصيد المهملة والجانحة بفعل التيارات ما يمنع وصولها إلى الشعاب المرجانية وتسببها في كوارث بيئية وملاحية خطيرة إلى جانب حماية المرجان وضمان استدامة بيئة الحضانة الطبيعية لمئات الأنواع من الأسماك والكائنات البحرية الدقيقة.
وذكر أن المرابط تؤدي أيضاً دوراً مهماً في تأمين حركة الملاحة إذ تمكن رواد البحر والصيادين من تثبيت قطعهم البحرية بأمان وسط التيارات المائية دون الإضرار بالقاع وحماية محركات القوارب من التشابك مع الشباك العالقة.
وأكد حرص الفريق منذ انطلاق مشروعه قبل 30 عاماً على الصيانة الدورية للمرابط نظراً إلى استخدامها بشكل كثيف من رواد هذه المواقع التي تقع على أعماق تتراوح بين 5 و15 مترا وهي المناطق التي تتدرج فيها الشعاب المرجانية وصولاً إلى سواحل الجزر المرجانية. وقال الشطي: إن إنجاز صيانة لـ110 مرابط بحرية رسالة متجددة من فريق الغوص الكويتي تؤكد أن حماية البيئة ليست مجرد شعارات بل التزام وتضحية مستمرة لحفظ أمانة البحر وصون ثرواته الطبيعية ضد الممارسات البشرية الخاطئة.
وحول مميزات المشروع، أوضح أن صناعة وتجهيز وصيانة المرابط تتميز بأنها مواد مستدامة وصديقة للبيئة لضمان عدم تفاعلها مع المياه أو إطلاق ملوثات تؤثر على الأحياء البحرية كما تتميز بمتانتها وقدرتها على تحمل الأوزان والتيارات الشديدة.
وأضاف أن الفريق يسعى بعناية فائقة واحترافية لاختيار مواقع استراتيجية ومهمة لرسو القوارب ما يلبي احتياجات مرتادي البحر ويوفر لهم أقصى درجات الأمان والراحة دون المساس بالبيئة الحساسة.
وأكد أن جهود الفريق مستمرة في صيانة المرابط في مختلف المواقع في بحر الكويت وامتدت لثلاثة عقود من العمل الدؤوب حاملة رؤية وطنية تطوعية تهدف إلى استدامة الموارد البحرية وإبقاء المواقع المرجانية مثل جزر (قاروه وأم المرادم وكبر) ومستعمرات المرجان الجنوبية في أبهى صورها للأجيال المقبلة.
كما أكد الشطي ضرورة الالتزام بالحمولة وتجنب ربط أكثر من قارب أو يخت على مربط واحد منعاً لقطع الحبال أو اقتلاع القاعدة نتيجة الأوزان الزائدة إلى جانب الاقتراب الحذر والتقدم نحو المربط ببطء وعكس اتجاه الرياح أو التيار لسهولة التقاط حبل العوامة دون الاصطدام بها.
وشدد على ضرورة الفحص البصري والتأكد من سلامة حبل المربط الظاهر قبل تثبيت القارب لضمان عدم وجود تآكل مفاجئ وأهمية التثبيت الصحيح واستخدم حبال القارب لتمريرها عبر حلقة المربط بدلاً من ربط حبل المربط نفسه مباشرة على القارب والإبلاغ الفوري لفريق الغوص في حال رصد أي تلف في المربط أو وجود شباك صيد عالقة به.