قال تقرير «الشال» الأسبوعي، في قراءته للحساب الختامي للسنة المالية 2025/2026، إن بيانات وزارة المالية أظهرت ارتفاع العجز الفعلي للموازنة إلى نحو 7.141 مليارات دينار، مقارنة مع 1.056 مليار دينار في السنة المالية 2024/2025، بما يعادل نحو سبعة أضعاف، معتبراً أن هذا التطور يعكس اتجاهاً معاكساً لمستهدفات الإصلاح المالي والاقتصادي.
وأوضح التقرير أن الإيرادات الفعلية للدولة بلغت 16.457 مليار دينار، بانخفاض قدره 1.774 مليار دينار أو 9.7 % عن التقديرات الواردة في الموازنة البالغة 18.231 مليار دينار، فيما سجلت المصروفات الفعلية 23.598 مليار دينار، أي أقل بنحو 940 مليون دينار أو 3.8 % من الاعتمادات المقدرة البالغة 24.538 مليار دينار.
وأشار إلى أن ارتفاع العجز الفعلي مقارنة بالعجز المقدر في الموازنة بنحو 1.6 مليار دينار قد يعود في جانب كبير منه إلى توقف صادرات النفط الكويتية بالكامل خلال شهر مارس، وهو الشهر الأخير من السنة المالية.
وأضاف التقرير أن المقارنة بين الحسابين الختاميين للسنتين الماليتين 2024/2025 و2025/2026 تمثل المؤشر الأهم لقياس مسار الإصلاح المالي، لافتاً إلى أن النتائج لا تعكس تقدماً في تحقيق مستهدفات الإصلاح أو رؤية الكويت 2035، رغم ما يطرح من توجهات حكومية في هذا الإطار.
وفي جانب هيكل الإنفاق، أوضح التقرير أن المصروفات الجارية ارتفعت لتشكل 92.46 % من إجمالي الإنفاق، مقابل تراجع المصروفات الرأسمالية إلى 7.54 % فقط، مبيناً أن الرواتب والدعوم استحوذت على نحو 81.45 % من المصروفات الجارية، وهو ما يعكس استمرار هيمنة الإنفاق غير المرن على الموازنة العامة.
وحذر التقرير من أن الموازنة ستواجه خلال الفترة المقبلة أعباء إضافية تتمثل في سداد أقساط وفوائد الدين العام، معتبراً أن توجيه حصيلة الاقتراض لتمويل عجز ناتج عن مصروفات جارية متنامية، دون وجود برنامج إصلاح اقتصادي وتنموي واضح، قد يزيد من مخاطر الوقوع في ما وصفه بـ«مصيدة الديون».
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن المؤشرات الرسمية، وفق قراءته، تظهر استمرار الاعتماد الكبير على الإيرادات النفطية كمصدر رئيسي للدخل، معتبراً أن ذلك يؤكد الحاجة إلى إصلاحات هيكلية أعمق لتنويع الاقتصاد وتعزيز استدامة المالية العامة.