خيّم هدوء حذر على جبهات المواجهة الأميركية الإيرانية لليوم الثاني على التوالي، بعد 13 يوماً من الهجمات الجوية، حيث غابت الضربات العسكرية وسط ترقب مشوب بالتوتر وتهديدات متبادلة بتوسيع نطاق الحرب.
وجاء هذا الانكفاء الميداني المؤقت بعدما كشف موقع «أكسيوس» أن الرئيس دونالد ترمب وجّه الجيش بوقف غارات لإفساح المجال للدبلوماسية والوساطة العمانية لإعادة فتح مضيق «هرمز»، مخيراً طهران بين «الاتفاق أو مواجهة مستوى أعنف كثيراً»، بالتزامن مع مساعٍ لعقد مؤتمر دولي في لندن الأسبوع المقبل لبحث تشكيل تحالف لحماية الملاحة.
وحذّر الجيش الإيراني بأن الحرب «ستتسع أكثر» إن واصلت واشنطن ضرباتها.
ونددت ‌طهران بالهجوم الأوكراني على سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين، ما ​أسفر عن انفجار أودى بحياة بحار وأصاب آخر، مؤكدةً أنها ستدافع ​عن ‌مصالحها وأمنها ​القومي، واتهمت كييف بالسعي إلى توسيع نطاق الحرب الروسية الأوكرانية.
وأفادت وسائل إعلام أميركية بأن ترمب عقد اجتماعاً مع كبار مستشاريه لمناقشة شن عملية واسعة النطاق ضد إيران، لكنه قال للصحافيين في البيت الأبيض إنّه لم يحسم قراره بعد في هذا الشأن.
وأضاف أن أمام إيران خيارين: «إمّا التوصل إلى اتفاق، وإما مواجهة مستوى أعنف كثيراً» من الضربات.
وكشف الرئيس الأميركي عن اتصالات تتم مع القادة الإيرانيين، من دون أن يوضح ما إذا كانت مباشرة أو غير مباشرة، قائلاً: «نحن نتحدث معهم الآن، وأعتقد أنهم يظهرون جدية أكبر يوماً بعد آخر، ولعل السبب واضح»، وذلك في إشارة إلى الضربات اليومية التي نفذها الجيش الأميركي على إيران لمدة 13 يوماً متتالية.
وكان لافتاً أن الليلة التالية لحديث ترمب كانت للمرة الأولى خالية من أي ضربات أميركية على إيران، فيما يشبه تهدئة مؤقتة هشة.
في غضون ذلك، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن قواته استهدفت سفناً في بحر قزوين تُستخدم ‌في نقل شحنات عسكرية مرتبطة بإيران، من دون أن يعطي تفاصيل إضافية.