تعد النقوش الأثرية وثائق تاريخية حية محفورة في الصخر، وشاهداً على الحضارات الإنسانية القديمة، وتقدم دلالات واضحة على حياة الشعوب عبر العصور التاريخية المختلفة.
 وتضم محمية الملك سلمان بن عبدالعزيز الملكية آلاف النقوش الأثرية والرسوم الصخرية القديمة، مثل: النقو ش الثمودية والنبطية، ورسوم الحيوانات والكائنات البرية ومشاهد الصيد، المنتشرة في مناطق المحمية، التي تجسد الحياة اليومية القديمة، ومشاهد الصيد، والحيوانات البرية مثل: الوعول، والجمال، والخيول، وتعد من أقدم مواقع الاستيطان البشري في جزيرة العرب؛ لما تمتاز به من معالم فريدة ومتنوعة تجمع بين الطبيعة والجمال وطبيعتها البكر، وهوائها النقي والتنوع الجغرافي والتراثي، والآثار النادرة التي يعود بعضها لثمانية آلاف سنة قبل الميلاد، ومواقع أثرية وتاريخية مهمة يدل عليها ما يعرف بـ”الفن الصخري” القديم، والمستوطنات والآثار التي تقدم إشارات ضاربة في تاريخ المنطقة البشري؛ وهو ما يجعل من التراث الثقافي للمحمية جزءاً لا يتجزأ من قيمتها وجهود الحفاظ عليها.
 وتضم المحمية مواقع أثرية وتاريخية من أبرزها منطقة جبة التاريخية المسجلة في “اليونسكو” وتحتوي على واحة جبل أم سنمان، ونقوش وفنون صخرية قديمة تعود لآلاف السنين، وموقع كلوة الذي يحتفظ بآثار ونقوش صخرية موغلة في القدم تعود لعصور ما قبل التاريخ، وقصر الإمارة في العيساوية وهو معلم تاريخي تراثي يقع ضمن نطاق المحمية، إضافة إلى تصنيف أكثر من 400 موقع تاريخي وأثري على خارطة المحمية، وتتوزع هذه الآثار بين مناطق الحدود الشمالية، وحائل، والجوف، وتبوك، و14 تشكيلاً جغرافياً مختلفاً، من جبال شاهقة إلى سهول واسعة وهضاب متموجة، ويزيد ثراء المحمية وجود العديد من المعادن القيمة التي تعد كنوزاً طبيعية نادرة، إضافة إلى التنوع الجغرافي الواقع ضمن تنوع إداري أيضاً، لوقوع المحمية ضمن أربع مناطق إدارية: الحدود الشمالية، وحائل، وتبوك، والجوف.