لم تكن العملية النوعية التي شهدتها الكويت أمس، بإحباط تهريب كمية ضخمة من مادة «الشبو» السامة مجرد ضربة أمنية موفقة، بل كانت تجسيداً حياً لعمق التعاون الاستخباري والأمني بين دول مجلس التعاون الخليجي.
​ حماية مجتمعاتنا من آفة المخدرات، التي تستهدف شبابنا في عقر دارهم، لم تعد شأناً محلياً تضطلع به دولة بمفردها، بل معركة مصيرية تتطلب سداً أمنياً منيعاً.
​هذا النجاح الخليجي يدعونا اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى توسيع نطاق هذا التعاون وشبكته لتشمل الأشقاء في الدول العربية كافّة. فالخطر واحد، والشبكات الإجرامية عابرة للحدود، ولا خيار أمامنا إلا برص الصفوف، وتبادل المعلومات بمرونة أسرع، للضرب بيد من حديد على كل من يسعى لتهديد أمن وسلامة مجتمعاتنا الخليجية والعربية.