أظهر تقرير الاتجاهات العالمية الصادر عن مجلس الذهب العالمي تحولاً واضحاً في سلوك المشترين في السوق الكويتي خلال النصف الأول من عام 2026، مع تزايد الإقبال على الذهب كأداة استثمارية، مقابل تراجع الطلب على المشغولات التقليدية بفعل الارتفاعات القياسية في الأسعار.
وبحسب التقرير، بلغ إجمالي مشتريات الكويتيين من الذهب، التي تشمل المجوهرات والسبائك والعملات، نحو 8.2 طن خلال النصف الأول من العام، مقارنة مع 8.4 طن في الفترة نفسها من عام 2025، مسجلاً انخفاضاً طفيفاً نسبته 2.38%.
وأوضح التقرير أن هذا التراجع جاء نتيجة انخفاض الطلب على المجوهرات، في وقت ارتفع فيه الإقبال على السبائك والعملات الذهبية باعتبارها وسيلة للتحوط وحفظ القيمة في ظل استمرار ارتفاع أسعار المعدن الأصفر عالمياً.
وسجلت مشتريات المجوهرات والحلي تراجعاً بنسبة 21.57% لتبلغ 4 أطنان مقارنة مع 5.1 طن في النصف الأول من العام الماضي، بينما ارتفع الطلب على السبائك والعملات الذهبية بنسبة 27.27% ليصل إلى 4.2 طن مقابل 3.3 طن خلال الفترة المقابلة من 2025.
وأظهرت البيانات الفصلية أن إجمالي مشتريات الذهب بلغ 3.6 طن في الربع الأول، قبل أن يرتفع إلى 4.6 طن في الربع الثاني، مع استمرار تراجع مبيعات المجوهرات مقابل نمو متواصل في الطلب على السبائك والعملات.
وأشار التقرير إلى أن هذه المؤشرات تعكس تحولاً في أنماط الإنفاق لدى المستهلكين والمستثمرين في الكويت، مع تفضيل الذهب الاستثماري على المشغولات التقليدية، في ظل التقلبات الاقتصادية وارتفاع الأسعار العالمية.
وعلى المستوى الإقليمي، أوضح مجلس الذهب العالمي أن السوق الكويتية جاءت متماشية مع الاتجاه السائد في عدد من أسواق الشرق الأوسط، التي شهدت انخفاضاً في الكميات المشتراة مقابل ارتفاع قيم المبيعات نتيجة صعود أسعار الذهب.
أما عالمياً، فقد استقر إجمالي الطلب على الذهب خلال الربع الثاني عند 1269 طناً، فيما ارتفع الطلب العالمي خلال النصف الأول من عام 2026 إلى 2522 طناً بزيادة سنوية بلغت 2%، وبقيمة قياسية وصلت إلى 380 مليار دولار.
ورجح التقرير أن يواصل الاستثمار في السبائك والعملات، إلى جانب مشتريات البنوك المركزية، قيادة نمو الطلب العالمي خلال النصف الثاني من العام، في حين يُتوقع استمرار الضغوط على مبيعات المجوهرات مع بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة.