استذكرت مؤسسات العمل الخيري في الكويت الذكرى السادسة والثلاثين للغزو العراقي الغاشم، مؤكدةً أن هذه المناسبة الوطنية ستظل محطةً خالدة تستحضر فيها الأجيال معاني الصمود والتضحية ووحدة الصف، وتجدد من خلالها العهد بالولاء للوطن والقيادة السياسية. وشددت القيادات الخيرية على أن العمل الخيري الكويتي كان شريكًا في تعزيز التكاتف المجتمعي خلال فترة الاحتلال، ويواصل اليوم رسالته الوطنية والإنسانية في خدمة الكويت والدفاع عن قيمها، مؤكدين رفضهم لكل اعتداء يمس سيادة الدولة وأمنها واستقرارها. أكد الأمين العام لجمعية الإصلاح الاجتماعي حمد العلي أن ذكرى الغزو الغاشم لدولة الكويت ستظل محطة وطنية خالدة، تستحضر فيها الأجيال معاني الصمود والتضحية، وتجدد العهد على التمسك بوحدة الصف والولاء للوطن والالتفاف حول القيادة السياسية الحكيمة، مشددًا على أن ما تعرضت له الكويت عام 1990 كان جريمة وعدوانًا سافرًا انتهك سيادة الدولة وخالف جميع القوانين والأعراف الدولية، إلا أن إرادة الكويتيين ووحدتهم كانت أقوى من كل محاولات كسر الوطن أو النيل من عزيمته. وقال العلي: "إن أبناء الكويت، وهم يستذكرون هذه المناسبة الأليمة، يستحضرون التضحيات العظيمة التي قدمها أبناء الوطن، وما سطروه من مواقف بطولية في مواجهة الاحتلال، حتى أكرم الله الكويت بالتحرير، لتبقى هذه الذكرى شاهدًا على أن وحدة الكويتيين وإيمانهم بربهم ووقوفهم خلف قيادتهم هو الحصن المنيع الذي يحفظ الوطن أمام كل معتدٍ وطامع." وأضاف أن هذه الذكرى تأتي في وقتٍ تتعرض فيه الكويت لاعتداءات إيرانية آثمة استهدفت سيادة الدولة ومنشآتها الحيوية، مؤكدًا أن جمعية الإصلاح الاجتماعي تدين بأشد العبارات هذا الاعتداء، وترفض كل ما يصدر عن النظام الإيراني من ممارسات تمس أمن الكويت واستقرارها وسيادتها، وتعدها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي واعتداءً مرفوضًا على دولة ذات سيادة، يستوجب موقفًا دوليًا حازمًا يحفظ أمن الدول وسيادتها. وأشار العلي إلى أن التاريخ يؤكد أن الكويت عصية على المعتدين، وأن شعبها يقف صفًا واحدًا خلف قيادته ومؤسسات دولته في مواجهة كل التحديات، كما أثبت خلال الغزو الغاشم أن تلاحم الشعب الكويتي كان الركيزة الأساسية في الصمود حتى التحرير، وهو النهج الذي سيظل حاضرًا في مواجهة أي تهديد يمس أمن الوطن أو استقراره. وأوضح أن جمعية الإصلاح الاجتماعي كانت منذ اللحظات الأولى للغزو في قلب المشهد الوطني، حيث أسهمت مع بقية أطياف وأبناء الوطن في تشكيل لجان التكافل التي تكفلت بإغاثة الأسر الكويتية والمقيمة وتوفير احتياجاتها الأساسية، كما شاركت في رعاية أسر الشهداء والأسرى والمفقودين، وأسهم أبناؤها في تنظيم الأعمال الإغاثية والاجتماعية التي عززت صمود المجتمع الكويتي خلال فترة الاحتلال، ولم ننس أهم الدروس وهي اللجوء إلى الله سبحانه الذي يدبر الأمور فكانت المساجد ومنابرها وسيلة لتثبيت قلوب الناس وحثهم على الثبات وبث الطمأنينة. وأضاف أن دور الجمعية تجاوز حدود الكويت، إذ تحرك أبناؤها في عدد من العواصم العربية والإسلامية والعالمية، وفي مقدمتها الأشقاء في دول الخليج العربي والأشقاء العرب ثم جهود طلبة الكويت ممثلين باتحاد الطلبة في المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وغيرها، تجمع الكويتيين في الإمارات العربية المتحدة لإيصال صوت الكويت إلى الرأي العام الدولي، وكشف حقيقة الاحتلال، وحشد التأييد للقضية الكويتية العادلة، مؤكدًا أن تلك الجهود الشعبية والدبلوماسية المساندة شكلت رافدًا مهمًا للدفاع عن حق الكويت واستعادة شرعيتها. كما استذكر العلي الجهود الوطنية التي بذلها رئيس الجمعية انذاك العم المرحوم عبدالله العلي المطوع (أبو بدر) وإخوانه من أبناء جمعية الإصلاح الاجتماعي، ومشاركتهم الفاعلة في مؤتمر جدة وغيره من المحطات الوطنية المهمة، والتي أسهمت في توحيد الصف الكويتي، ودعم القيادة السياسية، وتعزيز الموقف الوطني في مواجهة الاحتلال، بما يجسد الدور التاريخي الذي اضطلع به أبناء الجمعية في خدمة وطنهم خلال تلك المرحلة المفصلية. واختتم العلي تصريحه بالدعاء إلى الله عز وجل أن يحفظ الكويت قيادةً وشعبًا، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار، وأن يحفظها من كل سوء، ويرد كيد المعتدين في نحورهم، وأن تبقى الكويت واحةً للأمن والسلام والعطاء. أكد رئيس اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية سعد العتيبي أن ذكرى الغزو العراقي الغاشم لدولة الكويت ستظل محطة وطنية خالدة، تستحضر فيها الأجيال معاني الصمود والثبات، وتؤكد أن وحدة الكويتيين والتفافهم حول قيادتهم الحكيمة كانت ولا تزال صمام الأمان في مواجهة كل التحديات. وقال العتيبي: "في هذه الذكرى الأليمة نستذكر ما تعرضت له الكويت من عدوان غاشم انتهك سيادتها وروع أهلها، ونستحضر بكل فخر تضحيات أبناء الوطن الذين سطروا أروع صور التضحية والتكاتف حتى تحقق التحرير، بفضل الله ثم بوحدة الصف الوطني والتمسك بالثوابت." وأضاف أن هذه الذكرى تكتسب اليوم أهمية مضاعفة في ظل ما شهدته الكويت مؤخرًا من اعتداءات إيرانية مدانة استهدفت أراضيها ومنشآتها الحيوية، مؤكدًا أن الاتحاد يدين بأشد العبارات هذا العدوان الإيراني السافر الذي يمثل انتهاكًا خطيرًا لسيادة دولة الكويت، وخرقًا للقانون الدولي، واعتداءً مرفوضًا على أمنها واستقرارها، ويؤكد أن أي مساس بأمن الكويت أو سلامة شعبها هو أمر مرفوض ومدان بكل المقاييس. وأشار العتيبي إلى أن التاريخ علم الكويتيين أن الاعتداءات الخارجية، مهما كان مصدرها، لا تزيد أبناء الكويت إلا تلاحمًا ووحدةً، وأن الشعب الكويتي أثبت في كل المحطات أن أمن الوطن فوق كل اعتبار، وأن الالتفاف حول القيادة السياسية ومؤسسات الدولة هو السبيل لمواجهة التحديات وحماية البلاد. وأوضح أن اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية يقف صفًا واحدًا مع مؤسسات الدولة، ويؤكد استعداد جميع الجمعيات والمبرات الخيرية لتسخير إمكاناتها البشرية والتطوعية لدعم أي جهود وطنية أو إنسانية تُطلب منها، انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية ورسالتها المجتمعية. ودعا العتيبي أبناء المجتمع إلى التحلي بالوعي، واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانجرار خلف الشائعات التي تستهدف زعزعة الأمن وإثارة القلق، مؤكدًا أن المسؤولية الوطنية تقتضي التكاتف والتعاون في مثل هذه الظروف. واختتم تصريحه بالدعاء إلى الله تعالى أن يحفظ دولة الكويت قيادةً وشعبًا، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار، وأن يحفظها من كل سوء، وأن يرد كيد المعتدين في نحورهم، وأن تبقى الكويت عزيزةً آمنةً مستقرةً تحت رايتها وقيادتها الحكيمة. أكد نائب الرئيس التنفيذي لـ نماء الخيرية عبدالعزيز الكندري أن ذكرى الغزو العراقي الغاشم ستبقى شاهدًا خالدًا على صلابة الشعب الكويتي وقدرته على تجاوز أصعب المحن، مشيرًا إلى أن هذه الذكرى تستحضر معاني الوفاء للوطن، وتعزز قيم الوحدة والتكاتف والالتفاف حول القيادة السياسية الحكيمة. وقال الكندري: "إننا نستذكر في هذه الأيام ما تعرضت له الكويت من عدوان غاشم انتهك سيادتها وأمنها، ونستلهم من تلك المرحلة العصيبة دروسًا عظيمة في التضحية والصمود، فقد أثبت أبناء الكويت بمختلف فئاتهم أن وحدتهم كانت الحصن الأقوى في مواجهة الاحتلال، وأن حب الوطن قيمة راسخة لا تهتز أمام التحديات." وأضاف: "إن ما شهدته الكويت من اعتداءات إيرانية استهدفت أمنها ومنشآتها الحيوية أمر مدان ومرفوض بكل وضوح، ونؤكد أن المساس بسيادة دولة الكويت وأمن مواطنيها يمثل انتهاكًا لا يمكن القبول به، وأن استهداف المدنيين والمرافق الحيوية يتعارض مع كافة القيم الإنسانية والقوانين الدولية." وأكد الكندري أن التاريخ يعيد التأكيد على أهمية وحدة الصف الوطني في مواجهة الأخطار، مبينًا أن الشعب الكويتي الذي تجاوز محنة الغزو الغاشم قادر بإذن الله على تجاوز كل التحديات من خلال تماسكه ووعيه وثقته بمؤسسات الدولة وقيادته. وأوضح أن العمل الخيري الكويتي كان ولا يزال جزءًا أصيلًا من مسيرة الوطن، حيث جسد خلال الغزو صورًا مشرقة من التكافل والتلاحم المجتمعي، ويواصل اليوم دوره في خدمة المجتمع ودعم الجهود الإنسانية والوطنية، انطلاقًا من المسؤولية التي يحملها تجاه الكويت وأهلها. وأشار الكندري إلى أن نماء الخيرية تضع جميع إمكاناتها وخبراتها في خدمة الوطن، وتسخر جهودها الإنسانية والمجتمعية بما يعزز قيم التعاون والتكاتف، مؤكدًا أن العمل الخيري يمثل أحد أوجه القوة الناعمة للكويت ورسالتها الحضارية في الداخل والخارج. ودعا أبناء الكويت إلى استحضار معاني هذه الذكرى من خلال تعزيز الوحدة الوطنية، والالتفاف حول القيادة السياسية، والتحلي بالوعي والمسؤولية، والابتعاد عن الشائعات والمعلومات غير الموثوقة، مؤكدًا أن أمن الكويت واستقرارها مسؤولية مشتركة بين الجميع. واختتم الكندري تصريحه بالدعاء إلى الله تعالى أن يحفظ دولة الكويت قيادةً وشعبًا، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان، وأن يحفظها من كل مكروه، وأن تبقى الكويت دائمًا واحةً للأمن والاستقرار والعطاء الإنساني.