رأى تقرير «الشال» الأسبوعي أن مشروع «شاهين»، الذي أطلقته مؤسسة البترول الكويتية، يمثل خطوة تستهدف توفير التمويل اللازم لخطط رفع الطاقة الإنتاجية للنفط إلى 4 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2035، معتبراً أن نجاح المشروع سيقاس بمدى توجيه حصيلته إلى تمويل التوسع في المشروعات النفطية وليس تغطية النفقات الجارية.
وأوضح التقرير أن مؤسسة البترول الكويتية لجأت إلى تنفيذ المشروع في ظل الحاجة إلى توفير السيولة، بعد لجوء الدولة أخيراً إلى أسواق الدين العالمية وإصدار سندات سيادية بقيمة 6 مليارات دولار، مشيراً إلى أن مشروع «شاهين» يقوم على بيع وإعادة تأجير 49 % من شبكة خطوط نقل النفط الخام الممتدة لنحو 320 كيلومتراً، والتي قُدرت قيمتها الإجمالية بنحو 16 مليار دولار، مع احتفاظ المؤسسة بالسيطرة الكاملة على تشغيلها واستعادتها بعد 20 عاماً ونصف العام.
واعتبر التقرير أن الصفقة تمثل في جوهرها تمويلاً طويل الأجل بضمان أصول قائمة، أكثر من كونها استثماراً أجنبياً مباشراً، لافتاً إلى أن جدواها المالية تعتمد على أن تكون تكلفة التمويل أقل من العائد الذي تحققه الأصول السيادية للدولة.
وأضاف أن المشروع سيتحول إلى استثمار مباشر محلي عندما يتم توظيف حصيلة التمويل، البالغة 7.85 مليار دولار، في تنفيذ مشروعات توسعة الطاقة الإنتاجية وزيادتها بنحو مليون برميل يومياً.
وسجل التقرير ثلاث ملاحظات رئيسية على المشروع، أولها أن وصفه بأنه استثمار أجنبي مباشر لا يعكس طبيعته التمويلية، مؤكداً أن المشروع لا يحتاج إلى هذا التوصيف إذا كانت الأموال ستستخدم في تطوير القطاع النفطي.
وأشار إلى أن الشركات الاستثمارية الثلاث المشاركة يقتصر دورها على توفير التمويل طويل الأجل، دون المشاركة في إنشاء خطوط الأنابيب أو تشغيلها، محذراً من منحها دوراً يتجاوز طبيعة الصفقة.
كما رأى التقرير أن قيمة التمويل تعد محدودة مقارنة بحجم الأصول الكويتية المستثمرة في الخارج، مقترحاً دراسة إشراك القطاع الخاص المحلي في مثل هذه المشروعات لتعزيز الاستثمار الداخلي.
وأكد «الشال» أن الحكم النهائي على جدوى مشروع «شاهين» سيعتمد على كيفية استخدام حصيلته، مشيراً إلى أن توجيهها لزيادة الطاقة الإنتاجية، مع الإعلان سنوياً عن نسب الإنجاز، سيعد مؤشراً إيجابياً، في حين أن استخدامها لتمويل المصروفات الجارية قد يزيد من أعباء الدين العام مستقبلاً.