بحضور مساعد وزير الخارجية لشئون اسيا نواف عبداللطيف سليمان الأحمد احتفلت رابطة دول جنوب شرق اسيا «آسيان»بمناسبة ذكرى تأسيسها
وأكد سفير بروناي دار السلام لدى دولة الكويت حاجي سليني حاجي سعيد أن رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» تمثل مجتمعاً إقليمياً يقوم على الصداقة والثقة والتعاون، مشيراً إلى أن الرابطة تواصل ترسيخ التزامها بتحقيق السلام والازدهار الإقليميين، وتعزيز التعاون بين دولها وشركائها على أساس الاحترام المتبادل والالتزام بالقانون الدولي.
وقال السفير، في كلمة ألقاها خلال فعالية احتفالية بمناسبة ذكرى تأسيس رابطة «آسيان»، إن الرابطة، التي تأسست عام 1967، تطورت لتصبح مجتمعاً يضم 11 دولة وأكثر من 680 مليون نسمة، وتعمل بصورة مشتركة من أجل بناء منطقة أكثر شمولاً ومرونة وتركيزاً على رفاه الشعوب.
توسيع شراكاتها
وأضاف أن «آسيان» نجحت خلال مسيرتها في توسيع شراكاتها إلى ما وراء منطقة جنوب شرق آسيا، مؤكداً أهمية التعاون مع الشركاء الدوليين في مواجهة التحديات المشتركة وتعزيز فرص التنمية والازدهار.
وأشار إلى أن عام 2023 شكل محطة مهمة في مسيرة العلاقات بين «آسيان» ودولة الكويت، مع انعقاد القمة الأولى بين الجانبين، والتي فتحت فصلاً جديداً في العلاقات والتعاون المشترك.
وأوضح أن القمة الثانية بين «آسيان» ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اعتمدت إطار «آسيان 2035» للتعاون، بما يعكس الالتزام الجماعي بتعميق الشراكة في عدد من المجالات الحيوية، من بينها التجارة والاستثمار وأمن الطاقة والأمن الغذائي والتحول الرقمي والسياحة والتعليم والعمل المناخي.
وأشاد السفير بالدور الذي تقوم به الحكومة الكويتية في دعم التعاون مع «آسيان»، معرباً عن التطلع إلى البناء على الزخم الذي تحقق خلال القمم السابقة، وتعزيز التعاون خلال الاستحقاقات المقبلة، بما يسهم في دفع العلاقات بين الجانبين إلى آفاق أوسع.
كما رحب بانضمام دولة الكويت إلى معاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا، معتبراً أن هذه الخطوة تعكس التزام الكويت بمبادئ التعاون السلمي واحترام القانون الدولي، وتؤكد عمق العلاقات التي تجمعها بدول المنطقة.
ثقافات وتواصل
ولفت إلى أن سفارات دول «آسيان» المعتمدة لدى الكويت تعمل بصورة وثيقة من خلال اللجنة التابعة للرابطة، ليس فقط لتعزيز العلاقات الثنائية مع دولة الكويت، وإنما كذلك للتعريف بثقافات دول جنوب شرق آسيا وتعزيز التفاهم والتواصل بين شعوب المنطقة والمجتمع الكويتي.
وأوضح أن هذه الجهود تشمل تنظيم عدد من الأنشطة الثقافية والاجتماعية والإنسانية، إلى جانب المبادرات البيئية والمجتمعية، بما يعكس روح التعاون والتضامن التي تميز «آسيان».
وأعرب عن تقديره للحكومة الكويتية لما توفره من بيئة مرحبة ومضيافة وآمنة لأبناء دول «آسيان» المقيمين في الكويت، خصوصاً في ظل الظروف والتحديات التي تمر بها المنطقة.
وقال إن هذه الأجواء، إلى جانب ما تتمتع به الكويت من مجتمع منفتح وثقافة قائمة على التعايش، أتاحت للجميع فرصة الاحتفال بذكرى تأسيس «آسيان» بروح الصداقة والمجتمع الواحد.
وأكد السفير أن الاحتفال بذكرى تأسيس الرابطة يمثل مناسبة لتجديد الالتزام بمبادئها وأهدافها، مشدداً على أن «آسيان» ليست مجرد منظمة إقليمية، وإنما مجتمع يقوم على الصداقة والثقة والتعاون، ويتطلع إلى تعزيز أواصر التقارب بين دوله وشركائه.
واختتم بالتأكيد على أهمية مواصلة العمل المشترك لتحقيق مستقبل أكثر ازدهاراً واستقراراً لشعوب المنطقة، وتعزيز الشراكة بين دول «آسيان» ودولة الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي