يبرز (منتزه البليد الأثري) كأحد أهم المعالم التاريخية والسياحية في سلطنة عمان بوصفه جزءاً من مواقع أرض اللبان المدرجة ضمن (قائمة التراث العالمي) لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) لما يحمله من قيمة حضارية تعكس عمق التاريخ العماني وتنوع مراحله.
وقال رئيس المنتزه سعيد العامري في تصريح لـ (كونا) أمس: إن الموقع يضم (مدينة البليد) الاثرية التي تمتد جذورها إلى العصور البرونزية منذ نحو 2500 قبل الميلاد مروراً بالعصور الحديدية وصولاً إلى العصور الإسلامية التي شهدت ازدهاراً عمرانياً وتجارياً لافتاً.
كما يحتضن (متحف أرض اللبان) الذي يقدم صورة شاملة عن التاريخ العماني عبر قاعتين رئيسيتين تستعرضان تطور الحياة من العصور الحجرية وحتى دخول الإسلام إلى جانب إبراز أهمية اللبان كأحد اهم الموارد الاقتصادية في الماضي واستخداماته المتعددة.
ولفت العامري إلى أن الموقع يضم كذلك (خور البليد) الذي كان يعد منفذاً بحرياً مهماً قديماً، حيث يمكن للزوار التجول فيه عبر قوارب مخصصة لذلك اضافة الى وجود مرافق خدمية تسهم في تسهيل حركة التنقل داخل المنتزه.
وفيما يتعلق بـ (جامع البليد)، ذكر أنه يظهر كأحد أبرز الشواهد الإسلامية في الموقع، إذ يعود تاريخ بنائه إلى عام 850 ميلادي ويتميز بتصميمه الواسع الذي يضم 144 عموداً على مساحة تقارب 1742 متراً مربعاً ما يعكس الأهمية الدينية والعمرانية التي حظيت بها المدينة إلى جانب انتشار عدد كبير من المساجد في أرجائها.
وتعكس هذه المعالم مجتمعة صورة متكاملة لمدينة تاريخية كانت مركزاً حضارياً وتجارياً بارزاً لتبقى اليوم وجهة رئيسة للزوار والمهتمين باستكشاف الإرث الثقافي العماني.