ضرب زلزال قوي بلغت شدته 7.7 درجات قبالة الساحل الشمالي لجزيرة فلوريس شرقي إندونيسيا، فجر السبت، ما أسفر عن مقتل 20 شخصاً على الأقل وإصابة ستة آخرين، فيما لا يزال شخصان عالقين تحت الأنقاض، وفق مسؤول في عمليات البحث والإنقاذ.

وقالت هيئة الأرصاد الجوية والمناخ والجيوفيزياء الإندونيسية إن مركز الزلزال وقع على بعد نحو 30 كيلومتراً شمال شرقي مدينة مباي، وعلى عمق تراوح بين 10 و15 كيلومتراً، مشيرة إلى أن قوة الزلزال قُدّرت في البداية بنحو 7 درجات قبل تعديلها إلى 7.7 درجات.

تسونامي محدود

وعقب الزلزال، أصدرت السلطات الإندونيسية تحذيراً من احتمال حدوث موجات تسونامي، ما دفع سكان المناطق الساحلية إلى الفرار نحو مناطق مرتفعة.

وأكدت الهيئة تسجيل موجات تسونامي فعلياً في 9 مناطق إندونيسية، بلغ أقصى ارتفاع لها 94 سنتيمتراً في مدينة ماورولي التابعة لمقاطعة إندي.

وأعلنت السلطات لاحقاً إنهاء تحذير التسونامي، مع استمرار مراقبة مستويات مياه البحر تحسباً لأي تطورات.

وقال ويجاينتو، مدير قسم الزلازل وأمواج التسونامي في هيئة الأرصاد الإندونيسية، إن التحذير أُلغي، مؤكداً استمرار مراقبة مستوى سطح البحر.

عمليات إنقاذ وسط الأنقاض

وتواصل فرق البحث والإنقاذ عملياتها في عدد من المواقع المتضررة، من بينها ميناء لورنس ساي في مدينة ماوميري، حيث تعرض الطابق الثاني من صالة انتظار الركاب لأضرار وانهيارات.

وقال مسؤول عمليات البحث والإنقاذ فتح الرحمن إن الفرق عثرت على ضحايا ومصابين في المناطق المتضررة، فيما تستمر عمليات البحث عن أشخاص قد يكونون عالقين تحت الأنقاض.

وأفادت وسائل إعلام إندونيسية بأن الأضرار المادية شملت مكاتب حكومية ومصارف ومطارات ومستشفيات وجامعات ومنازل ومرافق عامة، إلى جانب انقطاع التيار الكهربائي في بعض المناطق.

هزات ارتدادية

وأعقب الزلزال الرئيسي عدد من الهزات الارتدادية القوية، بلغت قوة إحداها 6.2 درجات، فيما سجلت هزات أخرى بقوى تراوحت بين 5.3 و5.9 درجات، إلى جانب عشرات الهزات الأقل قوة في جزيرة فلوريس والمناطق البحرية المحيطة بها.

وتقع إندونيسيا ضمن «حلقة النار» في المحيط الهادئ، وهي منطقة نشطة زلزالياً وبركانياً تمتد عبر أجزاء واسعة من المحيط الهادئ، ما يجعل البلاد عرضة بصورة متكررة للزلازل وأمواج التسونامي.