أكد وزير العدل المستشار ناصر السميط، أن صدور قانون إنشاء الدوائر الاقتصادية يمثل خطوة مفصلية ونقلة نوعية في مسيرة القضاء الكويتي، مشدداً على أن التشريع الجديد يهدف إلى بناء منظومة قضاء متخصص يواكب أحدث المعايير العالمية، بما ينعكس إيجاباً على كفاءة إنفاذ العقود وتعزيز الثقة في البيئة الاستثمارية للدولة.

وفي تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الأربعاء، أوضح المستشار السميط أن القانون يقوم على هيكلة متكاملة تشمل إنشاء دوائر اقتصادية متخصصة عبر درجات التقاضي الثلاث (الكلية، الاستئناف، والتمييز)، مدعومة بمكتب فني متخصص لتعزيز فاعلية العمل القضائي في النزاعات التجارية والاستثمارية.

تسريع الفصل والتحول الرقمي
وأشار الوزير إلى أن القانون يضع حلولاً جذرية لإطالة أمد المنازعات، من خلال استحداث "مكتب تحضير الدعوى" الذي يتولى استيفاء كافة المستندات قبل نظرها، إضافة إلى تنظيم دقيق لمواعيد الإجراءات والطعون. كما لفت إلى استحداث مسار بديل للتسوية والصلح قبل اللجوء للقضاء، مع منح محاضر الصلح قوة السند التنفيذي لتسوية النزاعات بأقل تكلفة وزمن ممكن.

وفيما يخص التحول الرقمي، أكد السميط أن القانون يعتمد على بنية تكنولوجية متطورة تشمل منصة إلكترونية شاملة لإجراءات التقاضي، وملفات دعاوى رقمية، وقاعدة بيانات موحدة للأحكام والمبادئ القضائية، فضلاً عن تطوير إدارة تنفيذ متخصصة تعتمد المزادات الإلكترونية والربط الآلي مع الجهات المعنية لضمان سرعة وفاعلية تنفيذ الأحكام.

تعزيز الجاذبية الاستثمارية
وشدد وزير العدل على أن هذا القانون يأتي ترجمة لتوجهات الحكومة الرامية إلى تسخير التكنولوجيا الحديثة لخدمة العدالة، حيث وافق مجلس الوزراء في اجتماعه أمس الثلاثاء على مشروع مرسوم بقانون إنشاء هذه الدوائر. واختتم السميط تصريحه مؤكداً أن هذه المنظومة ستسهم بشكل مباشر في رفع تصنيف دولة الكويت في مؤشرات التنافسية العالمية، وترسيخ سيادة القانون كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.