تتجه المواجهة بين واشنطن وطهران إلى اختبار جديد بين التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي، مع تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقصف إيران بقوة رداً على هجماتها، مقابل تأكيد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على استعداد طهران للتعامل بالمثل إذا عادت واشنطن إلى التزاماتها. وتتزامن هذه المواقف مع تحركات دبلوماسية إقليمية، إذ بحث وزيرا الخارجية الباكستاني إسحاق دار والإيراني عباس عراقجي، أهمية الحوار والدبلوماسية، وأكدا أن تطبيق مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها في إسلام آباد يمثل وسيلة للمضي قدماً.
وفي المقابل، تواصل واشنطن تشديد الضغوط الاقتصادية على طهران عبر العقوبات والحصار البحري، مع إبقاء الخيار العسكري مطروحاً في حال شنت إيران هجوماً أولاً. وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن العقوبات تستهدف تهيئة الظروف لعودة طهران إلى طاولة المفاوضات، معتبراً أن ردها العسكري القوي يأتي في وقت «تخسر اقتصادياً».
في هذه الأثناء، تحذّر طهران من أن أي هجوم أميركي سيقابل برد «أكبر عشرات المرات»، بينما لا تزال تداعيات التصعيد تتركز بصورة خاصة حول مضيق هرمز، في وقت تتواصل فيه المساعي لإيجاد ترتيبات تتيح استعادة الملاحة الآمنة.
أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إصابة سفينة بثلاثة «مقذوفات غير محددة» في حين كانت تعبر مضيق هرمز؛ ما تسبب باندلاع حريق على متنها.
وأغلقت إيران مضيق هرمز عملياً منذ اندلاع الحرب مع أولى الضربات الأميركية - الإسرائيلية عليها أواخر فبراير ، وتسعى لفرض رسوم على العبور، وتهاجم سفناً تتهمها بمحاولة الالتفاف على مسار حددته.
ورداً على ذلك، فرضت واشنطن حصاراً على موانئ إيران، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».