أظهرت بيانات مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي لدولة الكويت، الصادرة عن «ستاندرد آند بورز جلوبال»، ارتفاع المؤشر الذي يقيس أداء القطاع الخاص غير المنتج للنفط إلى 53.6 نقطة خلال شهر أغسطس 2026، مقارنة بـ 50.8 نقطة في يوليو، ليواصل استقراره فوق مستوى الـ 50.0 نقطة المحايد للشهر الثاني على التوالي.
وأوضح التقرير أن التحسن القوي في أداء القطاع واصل اقترابه من المستويات المسجلة في فبراير الماضي قبل التوترات الإقليمية، مدعوماً بزيادة حادة في النشاط التجاري والطلبات الجديدة.  وأسهم التسعير التنافسي والحملات التسويقية المكثفة وجودة المنتجات في تحفيز الطلب، إلى جانب انتعاش طلبات التصدير الجديدة وتأمين مبيعات إضافية مع عملاء في الدول المجاورة، وهو ما عزز مستوى التفاؤل بآفاق النشاط الاقتصادي خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.
وعلى صعيد التشغيل، زادت شركات القطاع الخاص غير النفطي أعداد العاملين لديها خلال أغسطس للمرة الأولى منذ ستة أشهر، رغم أن وتيرة التوظيف ظلت متواضعة مقارنة بالقفزة في حجم الطلبات، مما أدى إلى استمرار تراكم الأعمال غير المنجزة. 
وفي المقابل، كثفت الشركات عمليات الشراء لإعادة بناء المخزونات، لتسجل مشتريات مستلزمات الإنتاج أسرع معدل نمو منذ بدء الدراسة في سبتمبر 2018، مترافقة مع ارتفاع حجم المخزون إلى أعلى مستوياته على الإطلاق، وتحسن فترات تسليم الموردين بأعلى معدل منذ فبراير. في المقابل، لفت التقرير إلى تصاعد ضغوط التكاليف التشغيلية، حيث سجل تضخم مستلزمات الإنتاج أعلى مستوى في ستة أشهر، مدفوعاً بزيادة الأجور وتكاليف الصيانة والتسويق والمواد الخام والمرافق، إلى جانب ارتضاع تكاليف التوظيف بأسرع وتيرة منذ بداية العام. ورغم هذه الضغوط المتزايدة، عمدت الشركات إلى رفع أسعار بيع منتجاتها وخدماتها بوتيرة ملحوظة، مع لجوء بعضها لتقديم خصومات مستهدفة لدعم استمرار نمو المبيعات.