صعّدت واشنطن وطهران المواجهة بينهما باستراتيجيات جديدة، بعدما وسّع الجيش الأميركي ضرباته إلى نحو 100 هدف إيراني وناقلتين حكوميتين، فيما ردت إيران بهجمات صاروخية ومسيّرات على «قواعد أميركية» في المنطقة، في أحدث جولة واسعة من القتال المباشر.
وأعلن «الحرس الثوري» مقتل سبعة من عناصره، بينهم أربعة من الوحدة الصاروخية وثلاثة من «الباسيج». كما أفادت السلطات الإيرانية بمقتل سبعة أشخاص وإصابة ثمانية في الأحواز، ومقتل أربعة وإصابة 68 في سيريك قبالة «هرمز».
ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الإيرانيين إلى «النهوض والقتال»، وقال إن الولايات المتحدة باتت تملك «سيطرة شبه كاملة» على مضيق هرمز، مهدداً بضربة أشد إذا واصلت طهران الرد. وكشف موقع «أكسيوس» أن ترمب أقر سياسة «ناقلة مقابل ناقلة»، بعد استهداف ناقلتين إيرانيتين، ضمن نهج لردع الهجمات على السفن ومنع طهران من إعادة بناء قدراتها حول المضيق.
وحذرت القيادة العسكرية الإيرانية من ردود «أشد وأكثر تدميراً وأوسع نطاقاً»، ولوّح أمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي، بـ«استراتيجية جديدة» في الميدان والدبلوماسية ومواجهة الحظر الاقتصادي. وقال: «لن تخفقوا فقط في الهروب من أعماق الجحيم الذي أوجدتموه لأنفسكم».
واستهدفت القوات الأميركية بطائرات مسيّرة، ناقلتين إيرانيتين في هرمز. وأعلن «الحرس الثوري» أن الناقلتين اصطدمتا بألغام في أثناء عبورهما من المضيق وأن النيران اشتعلت فيهما.
وأعاد تجدد الضربات بين الولايات المتحدة وإيران ملف الخسائر المدنية إلى الواجهة، بعدما أعلنت طهران مقتل 18 شخصاً في الهجمات الأميركية الأخيرة، بينهم أربعة في موقع كان يشهد حفل زفاف، في حين نفت واشنطن استهداف المدنيين ودعت الأمم المتحدة الطرفين إلى وقف العمليات العسكرية.
وجاء التصعيد بعد أسابيع من تراجع حدة القتال، إذ شنت القوات الأميركية، ضربات واسعة على أهداف إيرانية، وردت طهران بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة على ما قالت إنها «أصول أميركية» في البحرين والأردن والكويت والعراق.
وكانت المواجهة قد خمدت إلى حد بعيد منذ تبادل الضربات في يوليو ، من دون أن تحقق المحادثات خلال تلك الفترة تقدماً، قبل أن تتجدد العمليات العسكرية مطلع الأسبوع.
وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشن مزيد من الضربات، وقال إن الولايات المتحدة مستعدة لمهاجمة إيران مجدداً «متى شئنا»، بعدما استهدفت القوات الأميركية أنظمة دفاع جوي ورادارات ومنشآت بحرية وقدرات صاروخية مرتبطة بـ«الحرس الثوري».