- وزير التربية: المعلم شريك أصيل في صناعة التغيير وبناء المستقبل 
- «التربية» تتابع مستجدات واقعة تعرض عدد من الطالبات في إحدى مدارس المرحلة الثانوية للبنات لحالات اختناق
- إيقاف الإدارة المدرسية 3 أشهر على ذمة التحقيق وتكليف إدارة جديدة للمدرسة
- استمرار التحقيق لكشف أسباب الواقعة وملابساتها وتحديد المسؤوليات بدقة

احتفت مدارس الكويت، صباح أمس، بـ(يوم المعلم العالمي) الذي يصادف الخامس من أكتوبر من كل عام عبر تنظيم عدد من الفعاليات والأنشطة التربوية التي جسدت التقدير للدور الذي يؤديه المعلم في بناء الأجيال والارتقاء بالعملية التعليمية.
وشهدت المدارس بهذه المناسبة إقامة حفلات لتكريم المعلمين والمعلمات تقديراً لجهودهم وعطائهم في الميدان التربوي إلى جانب تنظيم مسابقات ثقافية وتربوية وفقرات طلابية متنوعة شارك فيها الطلبة تعبيراً عن تقديرهم لمعلميهم وما يقدمونه من جهود في مسيرتهم التعليمية.
ويأتي الاحتفال بـ(يوم المعلم العالمي) تأكيداً لأهمية الرسالة التربوية التي يحملها المعلم وتقديرا لإسهاماته في إعداد الكفاءات الوطنية وبناء الإنسان باعتباره أساس التنمية والتقدم في المجتمع.
وقد أكد وزير التربية سيد جلال الطبطبائي، أمس، أن المعلم لا يقتصر دوره على نقل المعرفة بل يمتد إلى بناء الإنسان وتشكيل الوعي وغرس القيم وإيقاظ الطموح وصقل قادة المستقبل.
وأضاف الوزير الطبطبائي لـ (كونا) بمناسبة اليوم العالمي للمعلم، أنه في عالم تتسارع فيه المعرفة وتتطور فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي يبقى للمعلم دور إنساني لا تعوضه أي تقنية فهو من يؤمن بقدرات أبنائه ويوجه تفكيرهم ويعزز ثقتهم بأنفسهم ويغرس فيهم الانتماء والمسؤولية.
وهنأ المعلمين بهذه المناسبة قائلاً: أتوجه إليكم بكل معاني التقدير والاعتزاز وأحيي فيكم رسالة سامية كان لها وستظل أعظم الأثر في بناء الإنسان ونهضة الأوطان.
وقال: إن هذا اليوم ليس مجرد مناسبة للاحتفاء بالمعلم بل وقفة وفاء وتقدير لمن جعل من علمه وعطائه رسالة ومن كل طالب أمانة ومن كل نجاح يحققه أبناؤه امتدادا لأثره ورسالته.
وأضاف أن أثر المعلم لا يقاس بما يقدمه داخل الفصل فحسب، بل بما يبقى منه في حياة طلابه بعد سنوات وفي كل إنجاز يحققونه لوطنهم ومن هذا الإيمان نضع تمكين المعلم وتطويره في صميم مسيرة تطوير التعليم وننظر إليه شريكاً أصيلاً في صناعة التغيير وبناء مستقبل الكويت.
وتابع: في هذه المناسبة العزيزة أدعو معلمي ومعلمات الكويت إلى مواصلة العطاء بعزم وإخلاص وأن يظل حب الكويت والانتماء إليها دافعا لمزيد من البذل والإنجاز مستنيرين بحكمة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد وسمو الشيخ أحمد العبدالله رئيس مجلس الوزراء، وفي ظل ما توليه قيادتنا السياسية من دعم واهتمام بالتعليم وبناء الإنسان.
وأعرب وزير التربية عن شكره “لكل معلم ومعلمة” لعطائهم قائلاً: شكراً لكل أثر طيب تزرعونه في نفوس أبنائنا ولكل عقل تنيرونه ولكل طموح توقظونه ولكل جيل تسهمون في إعداده ليحمل أمانة هذا الوطن.
وأضاف أن الكويت تستحق منا جميعا أفضل ما لدينا وستظل رسالتكم ركيزة في نهضتها وأثركم حاضراً في أجيالها وعطاؤكم ممتداً في مستقبلها.
زيارة الطالبات للاطمئنان على سلامتهن 
من جهة أخرى، وفي إطار متابعة وزارة التربية لمستجدات واقعة تعرض عدد من الطالبات في إحدى مدارس المرحلة الثانوية للبنات لحالات اختناق، قام وزير التربية المهندس سيد جلال الطبطبائي، بزيارة الطالبات للاطمئنان على سلامتهن والوقوف على حالتهن الصحية، سائلاً المولى عز وجل أن يمنّ عليهن بالشفاء العاجل وتمام الصحة والعافية، وأن يحفظ أبناءنا وبناتنا الطلبة من كل مكروه.
وأكد الوزير الطبطبائي -خلال الزيارة- أن صحة وسلامة الطلبة تأتي في مقدمة أولويات وزارة التربية، مشدداً على استمرار متابعة الحالة الصحية للطالبات والاطمئنان عليهن، والتنسيق مع الجهات المعنية لضمان توفير الرعاية اللازمة لهن.
وفي إطار الإجراءات التي اتخذتها الوزارة عقب الواقعة، وجّه الوزير بإيقاف الإدارة المدرسية عن العمل لمدة 3 أشهر على ذمة التحقيق، إلى جانب تكليف إدارة مدرسية جديدة بتولي مسؤولية المدرسة ومتابعة سير العمل فيها، بما يضمن استقرار البيئة المدرسية وانتظام العملية التعليمية.
وأوضحت وزارة التربية أنه في ضوء ما أسفرت عنه التحقيقات الأولية من ثبوت ضلوع عدد من الطالبات في الواقعة، تم اتخاذ الإجراءات التربوية والنظامية المقررة بحقهن، وفق أحكام اللائحة التنظيمية الشاملة للتعليم في وزارة التربية، وذلك بعد تصنيف السلوكيات المثبتة عليهن ضمن المخالفات السلوكية الجسيمة.
وأكدت الوزارة أن التحقيق في الواقعة لا يزال مستمراً للوقوف على جميع أسبابها وملابساتها، وتحديد المسؤوليات بصورة دقيقة، مشددة على اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق كل من تثبت مسؤوليته أو تقصيره، وفق النظم واللوائح المعمول بها، وما تسفر عنه نتائج التحقيق النهائية.
وشددت الوزارة على أن تطبيق هذه الإجراءات يأتي حفاظاً على أمن وسلامة الطالبات واستقرار البيئة المدرسية، وترسيخاً لمبادئ الانضباط والمساءلة، مؤكدة عدم التهاون مع أي سلوك من شأنه الإخلال بأمن المجتمع المدرسي أو سلامة منتسبيه.
وأعربت وزارة التربية عن بالغ شكرها وتقديرها لوزارة الصحة والمسؤولين فيها والطواقم الطبية التي تعاملت مع الحالات، مثمنة سرعة الاستجابة والرعاية الصحية والمتابعة التي حظيت بها الطالبات منذ وقوع الحادثة، بما يجسد تكامل جهود مؤسسات الدولة وحرصها على صحة وسلامة أبنائها.
وجددت وزارة التربية، تأكيدها أن أمن وسلامة الطلبة والهيئات التعليمية والإدارية مسؤولية أساسية لا تقبل التهاون، وأنها ستواصل متابعة الواقعة حتى استكمال جميع التحقيقات والإجراءات، واتخاذ ما يلزم من قرارات بما يحفظ سلامة الطالبات، ويعزز الانضباط، ويوفر بيئة تعليمية آمنة ومستقرة للجميع.