باتت الحفلات الموسيقية والمهرجانات والفعاليات الثقافية والترفيهية عاملاً مؤثراً في قرارات السفر، بعدما تحولت من أنشطة تكميلية ضمن برامج الرحلات إلى دوافع رئيسية لاختيار الوجهات، خصوصاً في العطلات القصيرة والرحلات الإقليمية.
ومع تنامي توجه المسافرين نحو خوض تجارب جديدة، تتجه منصات السفر إلى تطوير خدماتها بما يواكب هذا التحول ويربط بين الفعاليات وحجوزات الطيران والإقامة والأنشطة السياحية.
وفي هذا الحوار، يتحدث الرئيس التنفيذي للأعمال في «ويجو» مأمون حميدان عن أبرز التحولات التي يشهدها سوق السفر في المنطقة، وتأثير الفعاليات الكبرى في حركة المسافرين، وكيف باتت الرحلات القصيرة تتحول إلى تجارب سياحية متكاملة، إلى جانب دور منصات السفر في الاستجابة لهذا الاتجاه المتنامي.
وفيما يلي نص الحوار:
■ كيف تؤثر الحفلات الموسيقية والمهرجانات والفعاليات الثقافية على توجهات المسافرين وخططهم للعطلات الإقليمية القصيرة؟
تشكل الفعاليات دافعاً رئيسياً للسفر، لا سيما في الرحلات الإقليمية القصيرة. ونشهد في «ويجو» تحولاً ملحوظاً في هذا الاتجاه، إذ بات المسافرون يتخذون من الفعاليات نقطة انطلاق لتخطيط رحلاتهم، سواء تعلق الأمر بالحفلات الموسيقية أو المهرجانات أو الأنشطة الثقافية خلال عطلات نهاية الأسبوع، ثم يبحثون عن الرحلات الجوية وأماكن الإقامة بناءً على ذلك.
ويعكس هذا التوجه تحولاً أوسع نحو مفهوم «السفر القائم على التجارب»، حيث تصبح الفعالية في حد ذاتها سبباً رئيسياً للسفر واستكشاف وجهة قريبة، بدلاً من أن تكون مجرد إضافة إلى برنامج الرحلة.
■ ماذا تكشف بيانات «ويجو» عن اتجاهات السفر المرتبطة بالفعاليات والعطلات القصيرة في المنطقة؟
يُعد السفر القائم على الفعاليات مجالاً ديناميكياً يعيد صياغة مفهومي الزمان والمكان في تخطيط الرحلات. فكثيراً ما لا تكون لدى المسافر وجهة محددة مسبقاً ضمن خطته للعطلة، إلى أن يكتشف فعالية بارزة تشكل حافزاً للبحث عن الرحلات الجوية وحجوزات الفنادق.
وبالنسبة إلى المسافرين في المنطقة، يمثل قِصر مدة الرحلات الجوية عاملاً محورياً في تسهيل حضور الفعاليات خلال العطلات القصيرة وتشجيع هذا النمط من السفر. ومن خلال تتبع تغيرات اتجاهات البحث، تمنحنا بيانات «ويجو» رؤى أعمق حول التأثير المباشر للفعاليات في الطلب على السفر والاهتمام بوجهات جديدة.
■ هل لاحظتم زيادة في إقبال المسافرين على خوض تجارب أوسع في الوجهات التي تستضيف الفعاليات الكبرى؟
غالباً ما تكون الفعالية هي الدافع الأول للرحلة، لكن المسافرين لا يكتفون عادة بحضورها فقط، بل يحرصون على خوض تجربة أوسع عند التخطيط لعطلاتهم، سواء من خلال تمديد فترة الإقامة أو زيارة المعالم السياحية المحلية أو تجربة المطاعم الجديدة أو استكشاف المدينة.
ومن منظور منصات السفر، يخلق هذا التوجه رابطاً بين الطلب الناجم عن فعالية محددة والرغبة في اكتشاف تجارب أخرى في الوجهة نفسها. وهكذا يمكن أن تتحول الرحلة القصيرة لحضور فعالية معينة إلى تجربة متكاملة تتجاوز الحدث نفسه.
■ كيف يمكن للوجهات ومنصات السفر الاستجابة للطلب المتزايد على السفر القائم على الفعاليات؟
يوفر تحول الفعاليات إلى محرك رئيسي للسفر فرصة كبيرة أمام قطاع السياحة والسفر، تتمثل في جعل الفعاليات جزءاً أساسياً من تجربة الحجز والتخطيط للرحلة.
فالمسافرون لا يرغبون في التنقل بين مواقع إلكترونية متعددة وغير مترابطة، بل يفضلون تجارب أكثر سهولة تتيح لهم اكتشاف الرحلات الجوية والفنادق إلى جانب التجارب والفعاليات التي يرغبون في حضورها.
وفي «ويجو»، نحرص على مواكبة الطلب المتنامي على هذا النوع من تجارب السفر، من خلال ربط المسافرين بالخيارات الأكثر صلة باهتماماتهم، ومساعدتهم على تحويل فعالية واحدة أو تجربة ثقافية إلى عطلة قصيرة متكاملة ومنظمة.