دخلت عملية «فجر اليمن» يومها الخامس عشر، مع استمرار الضغوط العسكرية على الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران في جبهات تعز، ومأرب، وتواصل الهجمات الحكومية لاستعادة المواقع التي تسيطر عليها، بالتزامن مع ضربات جوية تستهدف تجمعاتها، وتعزيزاتها، وتحصيناتها، وسط تقديرات عسكرية يمنية بخسارة الحوثيين أكثر من 15 ألف عنصر بين قتيل وجريح خلال الأسابيع الماضية.
وأعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 1326 عملية استهداف خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، طالت تجمعات حوثية، وآليات، وتحصينات، ومصادر نيران، وقالت إن العمليات أسفرت، وفق حصيلة أولية، عن تحييد نحو 370 عنصراً، وتدمير وإعطاب عشرات الآليات والوسائل العسكرية.
وفي تعز، تواصلت المواجهات على عدة محاور، بالتزامن مع تقدم القوات الحكومية مسنودة بالمقاومة الشعبية في مناطق متفرقة، واستعادة مواقع، وأسلحة ثقيلة، وعتاد عسكري، في وقت تسعى فيه الجماعة الحوثية إلى إعادة ترتيب صفوفها، وتعزيز مواقعها القتالية بعد انكسار هجمات وصفت بأنها من الأعنف خلال اليومين الأخيرين.
وتركزت المواجهات في محيط جبل هان والضباب غرب المدينة، وجبهات الشقب والأقروض والمسراخ في جبل صبر جنوباً، إضافة إلى جبهتي الدفاع الجوي وغراب شمال غربي تعز، فيما شهدت الجبهتان الشمالية والشرقية اشتباكات متقطعة اشتدت حدتها على فترات.
بدورها صدت القوات الحكومية، امس، هجوما حوثيا من 3 محاور، على مدينة تعز جنوب غربي اليمن، حسبما أفادت مصادر يمنية.
وأكدت المصادر أن الحوثيين شنوا قصفا على الأطراف الغربية لتعز، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى مدنيين.
وأوضحت أن الهجوم الحوثي بدأ من الجهة الشرقية والشمالية والغربية، يرافقه قصف بالأسلحة الثقيلة والقذائف التي تسقط وسط الأحياء السكنية وتصيب المنازل.
ومنذ مطلع شهر أكتوبر الجاري، يحاصر الحوثيون مدينة تعز الاستراتيجية، ويغلقون الطرق التي تربطها بعدن جنوبي اليمن.
في ذات السياق طالب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، بفتح ممر لإيصال المساعدات الإنسانية إلى مدينة تعز.
وحذر تورك في بيان من أن “إغلاق الحوثيين طريق الإمداد الوحيدة التي تربط تعز بعدن يعرض المدنيين لمخاطر جسيمة، ويمنع وصول المساعدات الإنسانية ويعوق الحصول على السلع الأساسية».
وأضاف: “يجب السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى المدينة فورا وتسهيل مرورها».
كما قال المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ماثيو سالتمارش، إن محافظة تعز تشكل “مصدر قلق بالغ”، كونها “المصدر الرئيسي للنزوح». وينطلق من تعز، حسب المسؤول الأممي، 76 بالمئة من حالات النزوح، بينما تستضيف 52 بالمئة من النازحين الجدد.
وأعلنت المفوضية، امس، أن أكثر من 250 ألف شخص نزحوا داخل اليمن منذ أغسطس، عقب استئناف الأعمال العدائية بين القوات الحكومية والحوثيين.