نقلت وكالة "رويترز" عن قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، اليوم السبت، نفيها لسيطرة الجيش السوري على حي الشيخ مقصود في حلب.
يأتي ذلك، عقب وقت قصير من إعلان الجيش السوري، انتهاء عمليات التمشيط في حي الشيخ مقصود.
في غضون ذلك، أفادت مصادر إعلاميو عن سماع دوي انفجارات وإطلاق نار في حي الشيخ مقصود في حلب.
وشدد محافظ حلب على استمرار حظر التجوال في المناطق التي أعلنت عنها هيئة العمليات إلى حين صدور تعاميم لاحقة، وطلب من النازحين عدم التوجه إلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية إلا بعد التنسيق المسبق حرصا على سلامتهم.
وكان الجيش السوري أعلن أنه أنهى تمشيط حي الشيخ مقصود في مدينة حلب، وصادر عددا من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وكميات كبيرة من الذخائر، كانت تستخدمها "قسد".
وأهابت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بالمدنيين البقاء بمنازلهم وعدم الخروج، معللة ذلك باختباء عناصر تنظيم قسد وتنظيم pkk بينهم.
وكانت وزارة الدفاع السورية قالت إن عمليات التمشيط أجريت ببطء وبدرجة عالية من الحذر، بسبب اتخاذ عناصر قوات سوريا الديمقراطية "قسد" للمدنيين دروعا بشرية وتمركزهم داخل منازل الأهالي، ما يزيد من صعوبة العمل الميداني.
وأشارت مصادر عسكرية إلى أن فرق الهندسة فككت عشرات الألغام المزروعة في شوارع الحي، تمهيدا لدخول قوى الأمن الداخلي وتسلمها مهامها فور انتهاء عمليات التمشيط.
ولفتت المصادر إلى أن الجيش اعتقل عددا من عناصر قسد خلال العمليات، مؤكدة أن الخيار الوحيد المتاح أمام المسلحين المتبقين هو تسليم أنفسهم وسلاحهم لأقرب نقطة عسكرية مقابل ضمان حياتهم وسلامتهم.
وكانت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إلهام أحمد رحبت بمقترح لإعادة تموضع قواتها من حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب إلى شرق الفرات.
وقالت أحمد في بيان على منصة "إكس" إن حماية المدنيين في الحيين "هي من أولوياتنا القصوى".
وأضافت: "لذلك نرحب بعرض القوى الدولية الوسيطة بإعادة تموضع القوات الموجودة في شيخ مقصود الى شرق الفرات وذلك بشكل آمن شريطة أن يضمن وجود حماية كردية" لسكان الحيين بما يتوافق مع اتفاقية الأول من نيسان.
ووقعت الحكومة السورية في نيسان 2025 اتفاقية مع قوات سوريا الديمقراطية وأسايش الحيين الكرديين، تضمنت أن الشيخ مقصود والأشرفية من أحياء مدينة حلب، ويتبعان لها إداريا، وتتحمل وزارة الداخلية بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي "أسايش" مسؤولية حماية السكان المحليين، وتنسحب القوات العسكرية بأسلحتها من الحيين باتجاه منطقة شرق الفرات، مع منح الحيين حق التمثيل العادل والكامل ضمن مجلس محافظة حلب.