استضافت غرفة تجارة وصناعة الكويت، أمس الاثنين، فعاليات “منتدى الأعمال الكويتي – الأرمني”، بحضور رفيع المستوى ترأسه من الجانب الأرميني النائب الأول لوزير صناعة التكنولوجيا الفائقة السيد كيفورك مانتاشيان، وبحضور سفير جمهورية أرمينيا لدى الكويت الدكتور أرسين أراكيليان، وسط مشاركة واسعة من ممثلي الجهات الحكومية الكويتية وقيادات من البنوك والشركات الاستثمارية.
في مستهل اللقاء، رحبت “الغرفة” بالوفد الضيف الذي ضم نخبة من غرفة تجارة وصناعة أرمينيا وغرفة التجارة الدولية، إلى جانب تنفيذيين من قطاعات حيوية تشمل التمويل، التطوير العمراني، والخدمات اللوجستية. وأكدت الغرفة في كلمتها أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين، رغم تواضع أرقامها الحالية، تمتلك مقومات هائلة للنمو، لا سيما عند دمج “مكامن القوة” الأرمينية في التكنولوجيا والابتكار مع رغبة القطاع الخاص الكويتي في التوسع الاستثماري الدولي.
من جانبه، استعرض النائب الأول لوزير صناعة التكنولوجيا الفائقة الأرميني المقومات الاستثمارية لبلاده، واصفاً اللقاء بأنه خطوة محورية لتنمية العلاقات الثنائية. وقدم الوفد الأرميني عروضاً متخصصة حول مشروع “جبال السيليكون” الذي يفتح آفاقاً لفرص التعهيد التقني (outsourcing)، إضافة إلى استعراض بيئة الشركات الناشئة في مجالات الذكاء الاصطناعي، ودور البورصات كحلقة وصل لجذب الاستثمارات المباشرة.
وفي المقابل، قدم الجانب الكويتي رؤية متكاملة لبيئة الأعمال المحلية، حيث استعرضت هيئة تشجيع الاستثمار المباشر (kdipa) الحوافز المتاحة للمستثمر الأجنبي، فيما طرحت هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص (kapp) أبرز الفرص الاستثمارية الكبرى المتاحة. كما قدمت الهيئة العامة للغذاء والتغذية شرحاً وافياً حول الضوابط الفنية لاستيراد المواد الغذائية، مما يمهد الطريق لتعزيز التبادل التجاري في قطاع الصناعات الغذائية.
واختتم المنتدى بتأكيد السفير الأرميني د. أرسين أراكيليان على أهمية العمل المشترك في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، معرباً عن تطلعه لأن تثمر هذه اللقاءات عن مشاريع ملموسة تخدم مصالح البلدين الصديقين.