أعلن البنك التجاري الكويتي عن نتائجه المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2025، محققاً أرباحاً صافية بلغت 121.2 مليون دينار كويتي. وجاءت هذه النتائج مدفوعة باستمرارية وقوة العمليات الأساسية والتنفيذ المنظم لاستراتيجية البنك، ليعود الأداء إلى مستوياته المعتادة بعد عام استثنائي في 2024 شهد استردادات غير متكررة.
وبدوره قال رئيس مجلس إدارة البنك التجاري الكويتي الشيخ أحمد دعيج الصباح: يسعدني ويشرفني أن أقدم لكم التقرير السنوي للبنك التجاري الكويتي لعام 2025، حيث نستعرض سوياً أبرز الإنجازات التي حققها مصرفنا خلال عام 2025. وكالعادة، فإنني أثمن عالياً الثقة الكبيرة والمتواصلة التي تضعونها في البنك التجاري نظراً لمتانة وضعه ومركزه المالي.
حقق مصرفنا نتائج متميزة للعام المنتهي في 31 ديسمبر 2025، مدعومة باستمرارية وقوة عملياته الأساسية، والتنفيذ المنظم لاستراتيجيته، والإدارة الرشيدة لميزانيته العمومية، حيث شهد عام 2025 العودة إلى مستويات الأداء المعتادة وذلك في أعقاب النتائج الاستثنائية التي تحققت في عام 2024 والتي استفادت من قيمة الاستردادات الاستثنائية غير المتكررة والتي كانت قد انعكست إيجاباً على معدلات الربحية الكلية لمصرفنا في العام الماضي.
خلال عام 2025، ارتفعت الأرباح التشغيلية قبل المخصصات لتصل إلى 123.6 مليون دينار كويتي، ما يعكس نمواً بنسبة 5.5% مقارنة بالعام السابق. ويؤكد هذا التحسن استدامة قاعدة الأرباح وفعالية نموذج أعمال مصرفنا المرتكز على خدمة العملاء. وبلغت الربحية الصافية للعام 121.2 مليون دينار كويتي، علماً بأن هذه الربحية الصافية التي حققها مصرفنا لعام 2025 ظلت مدفوعة بمصادر التدفقات المتكررة للدخل.
وتابع: إن أداء مصرفنا المتميز يستند بصفة أساسية إلى العلاقات المتينة والطويلة الأجل مع العملاء، والمزيج المتنوع للأعمال، وتنفيذ الأنشطة بصورة متسقة على مستوى جميع القطاعات. كما أن عوامل القوة هذه التي يتمتع بها مصرفنا قد مكنته من تحقيق أداء متميز مع المحافظة على الكفاءة التشغيلية ضمن بيئة تشغيلية ديناميكية ومتغيرة.
على مدار العام، حافظ البنك على قوة مركزه المالي من حيث رأس المال والسيولة، وهذا وفر له أساس متين لدعم نمو أنشطة أعماله وساعد في حمايته من التقلبات المحتملة في السوق. وكما في نهاية عام 2025، أعلن البنك عن نتائجه المالية التي جاءت على النحو التالي: إجمالي الأصول: 5,363 مليون دينار كويتي، بزيادة قدرها 14.9% ، القروض والسلفيات: 2,974 مليون دينار كويتي، بزيادة قدرها 6.0% ، إجمالي المخصصات مقابل خسائر القروض: 246.1 مليون دينار كويتي.
نسبة تغطية القروض المتعثرة: 1,043.2% ، معدل كفاية رأس المال: 18.3% ، نسبة تغطية السيولة: 211.0% ، نسبة صافي التمويل المستقر: 109.5% ، نسبة الرفع المالي: 10.8%
إن النهج المنضبط والمتحفظ الذي نتبعه في إدارة المخاطر يمثل ركيزة أساسية في نجاح البنك، حيث أن معايير منح الائتمان المتحفظة، والمراقبة الاستباقية للمحفظة المصرفية، وآليات الاعتراف المبكر بأي مشكلات متوقعة بشأن محفظة القروض قد مكنت البنك من الحفاظ على جودة الأصول. ويسرني في هذا الصدد أن أشير إلى أنه على الرغم من القرار المتخذ في وقت سابق بإلغاء سياسة “صفر” قروض غير منتظمة، فقد واصل مصرفنا إثبات جدارته الائتمانية، واختتم عام 2025 بنسبة منخــفضة من القروض غير المنتظمة بلغت 0.6% فقط.
وخلال العام، قامت كل من وكالة موديز ووكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية بتأكيد تصنيفات البنك الائتمانية مع نظرة مستقبلية مستقرة، ما يعكس الثقة في مركز البنك المالي، ورأس المال، ومصدات السيولة، والأداء التشغيلي المتميز. هذه التأكيدات من وكالات التصنيف العالمية تعزز سلامة ومصداقية استراتيجية البنك ومرونة نموذج أعماله.
على مستوى جميع قطاعات الأعمال، واصل مصرفنا السعي لتحقيق نمو مدروس يتماشى مع أولوياته الاستراتيجية، حيث واصل قطاع الخزينة والاستثمار تحسين هيكل التمويل لدى البنك وميزانيته العمومية لدعم كفاءة رأس المال وتعزيز قدرته على المشاركة في الفرص التمويلية الكبرى متى كانت متاحة.
أما قطاع الخدمات المصرفية للأفراد، فقد ركز على تقديم تجربة مصرفية آمنة وفعالة وسهلة للجميع. ويعكس الاعتماد المتزايد على القنوات الرقمية وقنوات الخدمة الذاتية استمرار استثمارات مصرفنا في التكنولوجيا التي تهدف إلى تسهيل تجربة العملاء، وتعزيز الحماية المصرفية، وتلبية الاحتياجات المتطورة للخدمات المصرفية الرقمية لجميع شرائح العملاء.
وعلى صعيد الشركات، فقد حافظ قطاع الخدمات المصرفية للشركات على مستويات متميزة من النشاط، مع تحقيق نمو في كل من القطاعات التقليدية وعلى مستوى الصناعات الناشئة على حد سواء، بما في ذلك الأعمال والأنشطة القائمة على التكنولوجيا والمركزة على حماية البيئة. إن هذا التوسع الانتقائي يدعم تنويع المحفظة، ويقلل من مخاطر التركُّز، ويتماشى مع هدف البنك المتمثل في زيادة التمويل المستدام.
كما قام قطاع الخدمات المصرفية الدولية بتعزيز علاقاته مع الشركات متعددة الجنسيات والعملاء من الشركات الكويتية التي لديها أنشطة أعمال بالخارج، وكذلك الشركات المتواجدة بالخارج. ومن خلال المشاركة الاستباقية والتغطية المنسقة، توسع القطاع في اقتناص فرص العمل العابرة للحدود وساهم في ترسيخ مجالات وأنشطة أعمال البنك على المستوى الخارجي.
عمل البنك على توسيع شبكة الخدمات الذاتية من خلال تركيب أجهزة جديدة للخدمات الذاتية في عدة مواقع استراتيجية في الكويت. وتتماشى هذه المبادرة مع التزام البنك بتعزيز تجربة العملاء من خلال تسهيل حصول العملاء على الخدمات المصرفية الأساسية في أي مكان وفي أي وقت. كما قام البنك بافتتاح فرع جديد في خيطان وتزويد فروعه بأجهزة متطورة تدعم مفهوم التميز الرقمي.
واصل البنك جهوده للتواصل مع الجمهور وتعزيز عروضه المصرفية ومنتجاته المصرفية الرقمية عن طريق أنشطة وفعاليات هدفت في مجملها إلى تعريف العملاء بالخدمات والباقات المصرفية التي استحدثها البنك وقام بطرحها، والتي عكست بُعداً جديداً للخدمات المصرفية الرقمية المتطورة التي يحرص البنك على تقديمها لجميع فئات المجتمع. ولم تكن تلك الفعاليات بمثابة منصة لتعريف العملاء بمنتجات وخدمات البنك فقط، بل ساهمت أيضاً في توعية جمهور العملاء بأهمية المحافظة على معلوماتهم المالية، مع تعزيز الوعي المالي بين شرائح المجتمع المختلفة وذلك في إطار حملة “لنكن على دراية”.
تظل الاستدامة جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية البنك التجاري طويلة الأجل ونهجه في تقديم قيمة مضافة. خلال عام 2025، واصل مصرفنا النهوض بخطة الاستدامة بما يتماشى مع استراتيجية “صياغة المستقبل 2022-2026” ورؤية الكويت 2035، مع تعزيز أطر الحوكمة وتوسيع الشراكة مع الشركاء الدوليين والمحليين.
كما ركزت مبادرات البنك على التوعية البيئية، والاستهلاك المسؤول للموارد الطبيعية، وصحة وسلامة الموظفين، والمشاركة المجتمعية. ومن خلال مجموعة من الحملات الهادفة، وورش العمل التعليمية، والمبادرات الاجتماعية، واصل مصرفنا تضمين مبادئ الاستدامة في جميع قطاعات وإدارات البنك مع المشاركة الإيجابية في المجتمع على نطاق واسع.
بعد أن احتفل مصرفنا بمرور 65 عاماً على تأسيسه كثاني أقدم البنوك في دولة الكويت في احتفالية كانت شاهدة على المكانة المرموقة التي تبوأها مصرفنا سواء على الصعيد المصرفي، كونه كان سباقاً في طرح الخدمات المصرفية المبتكرة، أو على صعيد جهود الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية، وبالتطلع نحو المستقبل، ما نزال يحدونا الأمل والتفاؤل أن تستمر مسيرتنا في التميز والابتكار مع ممارسة أقصى درجات الحيطة والحذر، وذلك في ظل الظروف السياسية والاقتصادية العالمية والإقليمية التي تتسم بالضبابية وعدم اليقين.
وسوف نواصل التركيز على النمو المستدام، والكفاءة التشغيلية، وتخصيص رأس المال بحرص وحذر بهدف تحقيق عوائد مجزية وقيمة طويلة الأجل لمصلحة مساهمي البنك، مع الوفاء بمسؤولياتنا تجاه العملاء والموظفين والمجتمع.