أعلنت وزارة المالية في دولة الكويت أمس عن تقديم مشروع قانون الميزانية العامة للسنة المالية القادمة (2026/2027) إلى مجلس الوزراء، كاشفة عن تقديرات بتسجيل عجز مالي يبلغ 9.8 مليار دينار كويتي، بزيادة نسبتها 54.7 % عن الموازنة الحالية.
وأظهر البيان الصادر عن الوزارة أن الموازنة الجديدة، التي تبدأ في الأول من أبريل 2026، بنيت على أساس سعر تقديري لبرميل النفط يبلغ 57 دولاراً، فيما حدد سعر التعادل (السعر اللازم لتغطية المصروفات دون عجز) عند 90.5 دولار للبرميل. وفي جانب الإيرادات، توقعت الوزارة نمواً ملحوظاً في الإيرادات غير النفطية بنسبة 19.6 %، بينما قدر إجمالي الإنفاق العام بنحو 26.1 مليار دينار. واستحوذ بند “المرتبات والدعوم” على حصة الأسد بنسبة 76 % من إجمالي المصروفات، فيما بلغت نسبة المصروفات الأخرى 12.2 %.
وبهذه المناسبة، ثمن معالي وزير المالية الدكتور يعقوب السيد يوسف الرفاعي الجهود المبذولة من قبل فرق العمل في الوزارة لإعداد الميزانية، مؤكداً الالتزام بالشفافية والمهنية في طرح البيانات المالية للدولة أمام الجهات الرقابية والرأي العام.
وتفاصيل الإنفاق وعزت الوزارة أسباب ارتفاع العجز وزيادة المصروفات إلى جملة من العوامل الاستثنائية والتشغيلية، يأتي في مقدمتها التزام الخزانة العامة بتغطية العجز الاكتواري للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، حيث ارتفعت مساهمة الدولة بمبلغ 741.2 مليون دينار لهذا الغرض.
كما شهدت النفقات الرأسمالية قفزة ملحوظة لتبلغ 3.1 مليار دينار، بزيادة قدرها 826.2 مليون دينار عن الموازنة السابقة، لتشكل ما نسبته 11.8 % من إجمالي المصروفات. وقد استحوذت وزارة الأشغال على جزء كبير من هذه الزيادة بقيمة 318 مليون دينار، وذلك لتسريع وتيرة العمل في حزمة من المشاريع الاستراتيجية الحيوية، وفي مقدمتها ميناء مبارك الكبير، وتوسعة مبنى الركاب (2) في مطار الكويت الدولي، بالإضافة إلى مشروعي توسعة محطة أم الهيمان وتنفيذ محطة كبد الشمالية.