كشفت وسائل إعلام أمريكية معلومات جديدة حول مستجدات ومسار المفاوضات الجارية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في إطار مساع لتفادي تصعيد أعنف، مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى أن مقترح طهران لإنهاء حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل جاء في 10 نقاط، تضمنت رفع العقوبات عن إيران، والمطالبة بضمانات بعدم تعرضها للهجوم مجددا، ووقف ضربات إسرائيل على حزب الله.
وأشارت إلى أنه -في مقابل ذلك- سترفع إيران الحصار عن مضيق هرمز، وستفرض رسوما تقدر بنحو 2 مليون دولار على كل سفينة، يتم تقاسمها مع سلطنة عمان التي تقع على الجانب الآخر من المضيق.
ووفقا للمسؤولين الإيرانيين، فإن طهران ستستخدم حصتها من العائدات لإعادة إعمار البنية التحتية التي دمرتها الضربات الأمريكية والإسرائيلية، بدلا من المطالبة بتعويضات مباشرة.
وتكثّف استهداف منشآت إيران ، مع اقتراب نهاية المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فيما اصطدمت خطةٌ باكستانيةٌ لوقف الحرب بتحفظ من واشنطن وطهران، بالتزامن مع إعلان إسرائيل مقتل رئيس جهاز استخبارات «الحرس الثوري» مجيد خادمي في غارة على طهران.
وشدد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض على أن المهلة التي تنتهي هي «مهلة نهائية»، وقال إن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل «أولوية كبيرة جداً»، وإن حرية مرور النفط عبره يجب أن تكون جزءاً من أي اتفاق مع إيران.
كما رفض فرض إيران رسوماً على عبور السفن في المضيق، وطرح في المقابل فكرة أن تفرض الولايات المتحدة رسوماً على المرور. وأضاف أنه لو كان الأمر بيده «لأخذ النفط» الإيراني. وقال ترمب إنه من الممكن القضاء على إيران في ليلة واحدة، «وقد تكون ليل غد»، محذراً طهران من أن عليها إبرام اتفاق وإلا ستواجه عواقب وخيمة.
ونقلت «رويترز» عن مصدر مطلع قوله إن الخطة الباكستانية تقترح وقفاً فورياً لإطلاق النار يعقبه تفاوض على اتفاق شامل خلال 15 إلى 20 يوماً، لكن البيت الأبيض قال إن ترمب لم يوافق عليها. وفي المقابل، أفادت وكالة «إيرنا» بأن إيران سلّمت باكستان رداً من عشرة بنود، رفضت فيه وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار، وشددت على ضرورة إنهاء الحرب بشكل دائم.