أجرى السفير البريطاني لدى الكويت، قُدسي رشيد، زيارة تفقدية وتكريمية إلى مقبرة المسيحيين القديمة الكائنة في «شرق»، في خطوة تعكس الاعتزاز بالإرث التاريخي المشترك والروابط الوثيقة التي تجمع بين البلدين الصديقين، برفقة رئيس تحرير جريدة الخليج، أحمد إسماعيل بهبهاني، والباحث المتخصص في العلاقات الكويتية البريطانية، عيسى دشتي (الحاصل على وسام b.e.m)، وجابر الهندال، وممثل بلدية الكويت أكبر البلوشي.
 
ووضع السفير رشيد إكليلاً من الزهور على القبر التذكاري للمعتمد البريطاني السابق، الكابتن وليام هنري شكسبير، استذكاراً لدوره التاريخي وتضحياته في سبيل تعزيز العلاقات الكويتية البريطانية في مطلع القرن العشرين.
وقدم الباحث عيسى دشتي خلال الزيارة شرحاً وافياً حول تاريخ المقبرة وأبرز معالمها، مسلطاً الضوء على الأهمية الرمزية للحفاظ على هذه المواقع التاريخية كشواهد حية على حقبة دبلوماسية مهمة في تاريخ الكويت.
 
وقال ان مقبرة المسيح الأولى في الكويت ( مقبرة المسيح القديمة ) والتي تقع بمنطقة الشرق بمدينة الكويت والتي تضم عددا من قبور المسيحيين الذين كانوا يعيشون ويسكنون في الكويت منذ بدايات القرن العشرين، حيث تضم هذه المقبرة بعض القبور لشخصيات تاريخية مشهورة مثل القبر التذكاري للمعتمد البريطاني وليام هنري شكسبير وقبر دكتور المستشفى الأمريكاني الدكتور ماليري ، حيث أنشأت هذه المقبرة في عام 1913 من قبل المعتمد البريطاني وليام هنري شكسبير بعد أن صادف وفاه أثنين من المسيحيين في الكويت وعدم وجود مقبرة مسيحية لدفنهم فيها حيث أهدى هذه الأرض حاكم الكويت السابع الشيخ مبارك صباح الصباح وقامت حكومة الهند البريطانية بمنح مبلغ ألف روبية لبناء سور طين للمقبرة، وما تزال المقبر تحتفظ بشكلها الأصلي وجزء كبير من سورها الأول.  بدوره، قال سفير المملكة المتحدة لدى الكويت قدسي رشيد، خلال زيارته إلى المقبرة البريطانية القديمة في الكويت، إن هذه الزيارة تمثل فرصة مهمة للاطلاع على جانب مهم من التاريخ المشترك بين البلدين، مشيرا إلى أن المقبرة أُنشئت قبل أكثر من 100 عام، في منطقة كانت آنذاك على أطراف مدينة الكويت، قبل أن تصبح اليوم جزءا من قلب المدينة الحديثة.
 
 
وأوضح أن المقبرة تضم رفات عدد من البريطانيين الذين قدموا خدمات كبيرة للكويت خلال تلك المرحلة التاريخية، سواء في المجال السياسي أو من خلال عملهم في قطاع النفط، لا سيما خلال خمسينيات القرن الماضي.
وأضاف أن من أبرز الشخصيات المدفونة في المقبرة الكابتن william shakespeare، الذي شغل منصب الوكيل السياسي الثاني للمملكة المتحدة في الكويت، مشيرا إلى أنه حرص خلال الزيارة على الاطلاع على قبره والتعرف أكثر على تلك المرحلة من تاريخ العلاقات الثنائية.
 واختتم تصريحه بالتأكيد على أن العلاقات البريطانية الكويتية لا تزال قوية ومتينة، وأن استحضار هذه الجذور التاريخية يسهم في تعزيزها ودفعها نحو مزيد من التعاون في المستقبل.