أكد تقرير صادر عن «كامكو إنفست» أن الكويت تعد من أقل الدول الخليجية تأثراً بأزمة اضطراب إمدادات الغاز الطبيعي الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، في ظل استمرار وصول شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى البلاد، مقابل تعطل جانب كبير من صادرات الغاز الخليجية إلى الأسواق العالمية.
وأوضح التقرير أن معظم صادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر والإمارات تأثرت بشكل مباشر نتيجة إغلاق مضيق هرمز، باستثناء الشحنات المتجهة إلى الكويت، الأمر الذي ساهم في الحد من انعكاسات الأزمة على السوق المحلي مقارنة بعدد من الأسواق الآسيوية والأوروبية التي واجهت نقصاً حاداً في الإمدادات.
وأشار التقرير إلى أن الحرب في المنطقة وما تبعها من اضطرابات في حركة الملاحة والطاقة أدت إلى ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي عالمياً خلال الربع الأول من عام 2026، حيث قفزت الأسعار في الاتحاد الأوروبي بنسبة 35.3 في المئة على أساس سنوي لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ يناير 2023، مدفوعة بتراجع الإمدادات وارتفاع المخاوف بشأن أمن الطاقة العالمي.
وبيّن أن إغلاق مضيق هرمز أثّر على نحو 20 في المئة من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية، بما يعادل أكثر من 10 مليارات قدم مكعب يومياً من الإمدادات، لا سيما بعد تعرض منشآت «رأس لفان» القطرية لأضرار كبيرة نتيجة الحرب، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على الأسواق الآسيوية التي تعتمد بشكل رئيسي على الغاز الخليجي.
وأضاف التقرير أن عدداً من الدول الآسيوية اتجه إلى البحث عن بدائل للطاقة، بما في ذلك زيادة الاعتماد على الفحم لتوليد الكهرباء، في وقت تراجعت فيه واردات الغاز الطبيعي المسال في آسيا إلى أدنى مستوياتها منذ سبع سنوات خلال مارس الماضي. ورغم استمرار تداعيات الأزمة، أشار التقرير إلى أن الكويت ما تزال تحتفظ بقدرتها على تأمين احتياجاتها من الغاز بصورة مستقرة نسبياً، في ظل استمرار تدفق الشحنات المخصصة للسوق المحلي، وهو ما خفف من حدة التأثيرات مقارنة بالأسواق الأخرى التي شهدت اضطرابات واسعة في الإمدادات وارتفاعاً كبيراً في الأسعار.