أعربت الطالبة أسيل سعد مرزوق العتيبي عن بالغ سعادتها بتفوقها في الثانوية العامة، مؤكدة أن هذه اللحظة تمثل حصاد سنوات من الاجتهاد والصبر، وأن الفضل بعد الله سبحانه وتعالى يعود إلى التوكل عليه في كل خطوة، والثقة بأن من يخلص في سعيه ويجتهد في طلب العلم سيجد ثمرة تعبه بإذن الله. وقالت: *"كنت أؤمن أن النجاح لا يأتي صدفة، وإنما يولد من رحم المثابرة والانضباط، وأن لكل تعب نهاية تليق بصاحبه."
وأضافت أن سر تفوقها كان في تنظيم الوقت، والاستمرار في المذاكرة دون انقطاع، وعدم الاستسلام لأي شعور بالإحباط أو الضغط، إلى جانب الحرص على الدعاء والاستعانة بالله في جميع مراحل الدراسة. وأوضحت أن النجاح الحقيقي لا يقاس بدرجة أو نسبة فحسب، بل بالقدرة على تجاوز التحديات، والمحافظة على الطموح، والإيمان بأن لكل مجتهد نصيباً.
وخصّت والدها بكلمات امتزجت بالفخر والامتنان، مؤكدة أنه كان السند الحقيقي في رحلتها الدراسية، وغرس فيها منذ الصغر قيمة العلم وأهمية الاجتهاد، ولم يبخل عليها يوماً بالتشجيع أو الدعم المعنوي. وقالت: "كان والدي يؤمن بقدراتي أكثر مما أؤمن بها أحياناً، وكان يزرع في نفسي الثقة، ويذكرني دائماً بأن النجاح مسؤولية قبل أن يكون إنجازاً، وأن خدمة الوطن تبدأ بالعلم."
كما عبّرت عن عميق شكرها لوالدتها، التي وصفتها بأنها شريكة النجاح وصاحبة الفضل الكبير بعد الله، لما قدمته من رعاية واحتواء ودعاء لا ينقطع. وأضافت: "كانت والدتي تهيئ لي كل أسباب الراحة، وتمنحني القوة بكلماتها وابتسامتها، وتحمل عني الكثير من الأعباء حتى أتفرغ لدراستي، فكان دعاؤها أعظم معين لي في كل اختبار."
واختتمت العتيبي تصريحها بتوجيه رسالة إلى زملائها الطلبة، دعتهم فيها إلى عدم الخوف من التحديات، والإيمان بقدراتهم، والتمسك بالأمل مهما كانت الصعوبات، مؤكدة أن مرحلة الثانوية ليست نهاية الطريق، بل بداية رحلة جديدة نحو تحقيق الطموحات وخدمة الوطن. وقالت:"أهدي هذا النجاح إلى والديّ وأسرتي ومعلماتي، وأسأل الله أن يجعل هذا التفوق بدايةً لإنجازات أكبر، وأن يوفق جميع الطلبة لتحقيق أحلامهم، وأن أكون دائماً عند حسن ظن كل من آمن بي."