بحضور وكيل وزارة الدفاع الشيخ الكتور عبدالله مشعل مبارك الصباح وعدد من الشيوخ والسفراء ورجال السلك الدبلوماسي وعدد من الشخصيات العامة، احتفلت السفيرة التركية في دولة الكويت طوبي نور سونمز بانتهاء عملها في دولة الكويت وودعت الحضور بكلمات اثرت في الحضور.
وقالت في كلمتها بهذه المناسبة: بكل فخر واعتزاز أخاطبكم اليوم مع اختتام فترة عملي كسفير لجمهورية تركيا لدى دولة الكويت.
في الثاني من يونيو 2022، وبعد تعييني الكريم من قبل رئيسنا، توليت هذه المسؤولية الجليلة بشعور عميق بالمسؤولية. لقد كان تمثيل أمتنا في هذا البلد الشقيق الصديق من أعظم امتيازات مسيرتي المهنية، وكانت خدمتكم، أيها المواطنون الأعزاء، مصدر سعادة غامرة ورضا كبير.
خلال فترة وجودي هنا، شهدنا معاً تعزيز العلاقات بين تركيا والكويت، ورفعها إلى مستوى استراتيجي حقيقي.
وتُعدّ الزيارة التاريخية لصاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد، وأول رحلة رسمية له خارج العالم العربي إلى تركيا، وزيارة الرئيس رجب طيب أردوغان إلى الكويت، رمزاً قوياً للإرادة المشتركة لتعزيز شراكتنا على أعلى المستويات.
وتُختبر الصداقة الحقيقية في الأوقات العصيبة، فبعد الزلازل المدمرة التي ضربت البلاد في 6 فبراير 2023، ستبقى مظاهر التضامن التي أبدتها دولة الكويت وشعبها الكريم محفورة في ذاكرتنا إلى الأبد. وكان إنشاء الجسر الجوي إلى تركيا، والإرسال السريع لفرق البحث والإنقاذ، دليلًا لا يُنسى على التعاطف والأخوة.
وتابعت: نشطت سفارتنا في مجالات واسعة من التجارة والثقافة والتعليم والفنون، حيث استضافت أكثر من 150 فعالية متميزة.
وفي عام 2024، بمناسبة احتفالنا بالذكرى الستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية، نظمنا معارض وحفلات موسيقية واستقبالات.
وأبرزت مشاريع مثل “جدارية الصداقة” في سوق المباركية التاريخي والكتاب التذكاري الذي يُخلّد ستة عقود من العلاقات، تراثنا المشترك وصداقتنا الراسخة. كما نظّمنا معارض أرشيفية وحفلات موسيقية للصداقة بهذه المناسبة السعيدة.
وانطلاقاً من مبادرة “صفر نفايات” التي أطلقتها السيدة الأولى أمينة أردوغان، نفّذنا برامج توعية بيئية، مؤكدين مسؤوليتنا تجاه الأجيال القادمة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، حقق تعاوننا إنجازات تاريخية، فقد ساهمت مجالس الأعمال والمنتديات التجارية في توطيد العلاقات بين رواد الأعمال لدينا، وفي عام 2025، تجاوز حجم التبادل التجاري الثنائي مليار دولار لأول مرة، مسجلاً زيادة قدرها 52%.
وفي مجال الدفاع والأمن، ارتقى تعاوننا إلى آفاق جديدة، مع انضمام إنجازات تركية عريقة، مثل طائرات بيرقدار tb2 المسيّرة، إلى ترسانة الكويت، وهو ما ترسّخ من خلال اتفاقية شراء حكومية.
وفي مجال الدفاع والأمن، ارتقى تعاوننا إلى مستويات جديدة، مع انضمام إنجازات تركية بارزة، مثل طائرات بيرقدار tb2 المسيّرة، إلى ترسانة الكويت، وهو ما تم ترسيخه من خلال اتفاقية شراء حكومية. عززنا أيضًا علاقاتنا مع المنظمات متعددة الأطراف، وشاركنا بفعالية في المركز الإقليمي لمبادرة التعاون في إسطنبول التابعة لحلف الناتو، وفي حوار التعاون الآسيوي، مما زاد من تعاوننا.
ولتعزيز الروابط مع مواطنينا وإخواننا وأخواتنا الكويتيين، أطلقنا لقاءات “ديوانية السفارة”، لخلق بيئة ودية للحوار.
وبينما أودع الكويت، التي أصبحت بحق وطناً ثانياً لي على مدى السنوات الأربع الماضية، أود أن أعرب عن امتناني العميق للسلطات الكويتية على دعمها المتواصل، ولزملائي المخلصين على جهودهم الدؤوبة.
كما أتقدم بخالص التحية والثناء للسفراء الذين سبقوني، والذين حمل كل منهم رايتنا في الكويت بكل فخر واعتزاز، وأتمنى كل التوفيق لخلفي في مواصلة هذه المهمة النبيلة.
وإلى كل فرد من أفراد السلك الدبلوماسي في الكويت، أتقدم بأحر التحيات وأصدق الأمنيات بالصحة والسعادة والنجاح.