تصارع الجزائر، موجة حرائق واسعة شهدت اندلاع أكثر من 170 بؤرة في الكثير من ولاياتها، طالت الغابات والأدغال والأحراش والمحاصيل الزراعية وبساتين النخيل، دون أن تخلف أي ضحايا بشرية، حسب بيانات متفرقة للحماية المدنية.
وتمكنت فرق الإطفاء من إخماد 130 بؤرة، في حين تتواصل الجهود لإخماد 42 حريقاً لا تزال نشطة؛ حيث تعمل العناصر الميدانية جنباً إلى جنب مع وحدات الجيش والخدمات الغابية، والسلطات المحلية والمتطوعين لمنع انتشار النيران.
وتتوزع البؤر النشطة على ولايات سكيكدة (12)، الطارف (5)، بجاية (4)، وعنابة وسوق أهراس وقالمة (3 حرائق لكل منها)، وميلة وقسنطينة وجيجل (حريقان بكل ولاية) وسطيف شرق البلاد، إضافة إلى معسكر بغرب البلاد، وحريق واحد في كل من البويرة والمدية وتيزي وزو، وهي ولايات قريبة من العاصمة، وفق ما نشرته الحماية المدنية.
وفي بجاية (250 كلم شرق)، استدعى حريق ببلدية بوخليفة إخلاء قرية «إيفوغالن»، مع تسجيل خطر يهدد قريتي أغلمون وإخرازن، حسب البيانات نفسها، حيث تم تسخير طائرتين للإخماد، قبل أن تتدخل ببلدية سرايدي في عنابة (منطقتي سيدي بومدين وبوزيزي).
 كما شهدت سكيكدة أكبر عدد من البؤر بشمولها مناطق عين قشرة، الشرايع، عين شرشار، عين بوزيان، عزابة، جندل سعيدي، ومع تسجيل حرائق أخرى في بلديات نشماية وحمام دباغ والركنية (قالمة)، والهاشمية (البويرة)، ونسمط (معسكر)، وعين الكرمة (الطارف)، وأولاد عسكر (جيجل)، والحناشة (المدية). أوضح العقيد نسيم برناوي، المكلف الإعلام بالمديرية العامة للحماية المدنية، في تصريحات نقلها التلفزيون العمومي، أن البلاد تواجه منذ نحو أسبوعين موجة استثنائية من الحرائق بفعل ارتفاع قياسي لدرجات الحرارة. وتدخلت الفرق منذ الأول من يوليو الحالي لإخماد نحو 1460 حريقاً في كامل البلاد، حسب برناوي، مؤكداً أنه تم التحكم في 85 إلى 90 في المائة منها.