بحضور سفراء الفلبين، وسريلانكا، النيبال،بوتان، والقائم بأعمال سفارة بنغلاديش .
 اقام المدير العام لشركة “أمان” المصرفية حفل وداعي للسفير البابوي لدى الكويت يوجين مارتن نوجنت، وفي كلمة للسفير البابوي بهذه المناسبة قال : أولاً وقبل كل شيء، أود أن أعرب عن خالص امتناني للسفراء، وأعضاء مجتمع الأعمال والمجتمع المدني، والأصدقاء الأعزاء ـ على حضوركم هذا المساء إن وجودكم يعني لي الكثير.
بينما أستعد لمغادرة الكويت والخليج، أحمد الله وأنا أنظر إلى الوراء بامتنان هائل لقد كانت هذه سنوات استثنائية ـ وبالتأكيد لم تكن سنوات مملة على الإطلاق!
وصلتُ إلى هذه المنطقة بينما كان العالم يخرج ببطء من جائحة كوفيد. كنا نتعلم من جديد كيف نلتقي، وكيف نسافر، وكيف نجتمع حول مائدة ـ وربما الأهم من ذلك، كيف نصافح بعضنا بعضاً من دون أن نبحث أولاً عن زجاجة معقم!
لحظات صعبة
تحديات أخرى سرعان ما تبعتها شهدنا الحرب الرهيبة في أوكرانيا وتداعياتها التي تجاوزت أوروبا بكثير.
 ومؤخراً، عشنا الحرب المخيفة بين إسرائيل وغزة وتصعيد الصراع الأميركي/الإسرائيلي ـ الإيراني، الذي قرّب إلينا واقع الحرب كثيراً هنا في الخليج. 
كانت هناك أيام مقلقة، ومجال جوي مغلق، ورحلات جوية متعطلة؛ وأصدقاء وأبناء رعية فقدوا وظائفهم، ولحظات تساءلنا فيها عما يمكن أن يحدث بعد ذلك.
ومع ذلك، إلى جانب هذه اللحظات الصعبة، كانت هناك أيضاً مناسبات من الفرح والأمل الاستثنائيين.
كانت إحدى أعظم امتيازات فترة وجودي هنا الزيارة التاريخية للبابا فرنسيس إلى البحرين في نوفمبر 2022. لقد كانت لحظة لا تُنسى بالنسبة إلى المجتمع الكاثوليكي، وشهادة قوية على الحوار والأخوة والتعايش السلمي.
وبعد ذلك، في يناير الماضي فقط، رحبنا بالكاردينال بيترو بارولين، أمين سر دولة الكرسي الرسولي، (رئيس وزرائنا) في الكويت، بمناسبة رفع كنيسة سيدة العرب في الأحمدي إلى مرتبة كنيسة بازيليك صغرى. 
وكانت تلك لحظة تاريخية أخرى واعترافاً جميلاً بالحضور الطويل واللافت للكنيسة الكاثوليكية في الكويت. لكن عندما أفكر في سنواتي في الخليج، أدرك أن الذكريات التي أعتز بها أكثر ليست فقط الأحداث السياسية الكبرى. 
إنها أيضاً اللحظات الإنسانية جداً: الاحتفالات الدينية والثقافية الجميلة؛ الأيام الوطنية وحفلات الاستقبال؛ أعياد الميلاد، وأعياد الفصح، وشهر رمضان؛ والزيارات إلى المدارس والفرصة للتفاعل مع الشباب ـ الكويتيين والوافدين؛ والمناسبات التي كنت أؤدي فيها سر التثبيت والمناولة المقدسة في الرعايا، والمحادثات التي بدأت بصورة رسمية وانتهت بصداقة.
وبالطبع، كانت هناك الوجبات ـ العديد، العديد من الوجبات التي لا تُنسى! إذا كانت الدبلوماسية تتعلق ببناء جسور بين الشعوب، فقد اكتشفت أن بعض أقوى الجسور تُبنى عبر مائدة العشاء.
وسأتذكر أيضاً الكشتات الرائعة في الصحراء، والنزهات والزيارات إلى الشاليهات، والديوانيات، والفرصة ببساطة للاستمتاع بالضيافة الاستثنائية التي تشتهر بها هذه المنطقة.
شكراً لكم على صداقتكم. شكراً لكم على ضيافتكم. شكراً لكم على الضحك، والمحادثات، والرحلات، والوجبات، واللحظات المشتركة من الصلاة، والذكريات الكثيرة.
ليبارك الله الكويت وجميع دول منطقة الخليج الحبيبة. وليمنحها السلام والاستقرار والازدهار ـ وليحافظ على الصداقات التي جمعتنا معاً.