أنهت بورصة الكويت تعاملات الأسبوع الماضي على تباين مؤشراتها الرئيسية جراء عوامل فنية تمثلت في عمليات التجميع وجني الأرباح وتبادل المراكز علاوة على التطورات التي أفرزتها الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة ما زاد من وتيرة الحذر والتأني في الدخول بأومر الشراء أو البيع لدى المتعاملين محاولة منهم لاستقراء المستجدات .
وانعكست تراجعات العديد من أسواق المال العالمية مع جلسة منتصف الأسبوع بفعل تلك التطوات الجيوساسية المتلاحقة على أسواق الخليج ومنها السوق الكويتي ليمتد أثرها على جلستي الأربعاء والخميس الماضيين ولتساهم في وجود المضاربات على بعض الأسهم وهو ما عكسته أرقام القيم النقدية وكميات الأسهم.
وعلى الرغم من الضغوطات التي طالت العديد من الأسهم المتداولة فقد شهد أسبوع البورصة تنفيذ المراجعة الدورية لمؤشرات (مورغان ستانلي) لبورصة الكويت ما أفسح المجال امام عمليات بناء مركز استثمارية جديدة بالسوق الرئيسي وفتح شهية المتعاملين وعزز من مستويات السيولة المتداولة وأحجام التداول وأعداد الصفقات ما زاد من ثقة المتعاملين في السوق.
وبالنظر إلى حركة التداولات لمؤشر السوق العام خلال الأسبوع المنتهي كانت شركات (فيوتشر كيد) و(أولى تكافل) و(فنادق) و(راسيات) و(شعيبة) الأكثر ارتفاعا فيما كانت شركات (خليج ت) و(ساحل) و(سينما) و(التخصيص) و(مخازن) الأكثر انخفاضا.
من جهته ذكر تقرير شركة (الشال للاستشارات) اليوم السبت ان أداء شهر أغسطس كان موجبا مقارنة بأداء شهر يوليو إذ ارتفع معدل قيمة التداول اليومي مع أداء إيجابي لجميع مؤشرات السوق فقد ارتفع مؤشر السوق الأول بنحو 8ر0 في المئة والرئيسي بنحو 7ر5 في المئة ومثلهما السوق العام (وهو حصيلة أداء السوقين) بنحو 6ر1 في المئة وكذلك ارتفع (الرئيسي 50 ) بنحو 3ر9 في المئة.
وأوضح التقرير أن سيولة البورصة جاءت مرتفعة في أغسطس مقارنة بسيولة يوليو حيث بلغت نحو 777ر1 مليار دينار كويتي (نحو 455ر5 مليار دولار أمريكي) مقارنة بنحو 602ر1 مليار دينار (نحو 918ر4 مليار دولار) أي بارتفاع بنسبة 9ر10 في المئة.
وذكر أن معدل قيمة التداول اليومي لشهر أغسطس بلغ نحو 6ر84 مليون دينار (نحو 7ر259 مليون دولار) "وهو الأهم" محققا ارتفاعا بنحو 2ر16 في المئة عن مستوى معدل تلك القيمة لشهر يوليو البالغ نحو 8ر72 مليون دينار (نحو 4ر223 مليون دولار).
وبين أن حجم سيولة البورصة في الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي (أي في 159 يوم عمل) بلغ نحو 201ر13 مليار دينار (نحو 527ر40 مليار دولار) ليبلغ معدل قيمة التداول اليومي للفترة نحو 83 مليون دينار (نحو 254 مليون دولار) أي منخفضا بنحو 2ر22 في المئة مقارنة بمعدل قيمة التداول اليومي للفترة ذاتها من عام 2025 البالغ نحو 7ر106 مليون دينار (نحو 5ر327 مليون دولار).
لفت إلى أن توجهات السيولة منذ بداية العام تشير إلى أن نصف الشركات المدرجة لم تحصل سوى على 4ر7 في المئة فقط من تلك السيولة ضمنها 50 شركة حظيت بنحو 1ر3 في المئة فقط من تلك السيولة وشركتان من دون أي تداول.
وأضاف التقرير "أما الشركات الصغيرة نسبيا والسائلة فقد حظيت 12 شركة تبلغ قيمتها السوقية نحو 4ر3 في المئة من إجمالي قيمة الشركات المدرجة على نحو 3ر19 في المئة من سيولة البورصة أي أن نصيبها من السيولة بلغ نحو 7ر5 ضعف مساهمتها في القيمة السوقية ما يعني أن نشاط السيولة الكبير ما زال يحرم نحو نصف الشركات المدرجة منها وعلى النقيض يميل بقوة إلى شركات قيمتها السوقية ضئيلة".
وأفاد بأن السوق الأول حظي بنحو 050ر1 مليار دينار (نحو 223ر3 مليار دولار) أو ما نسبته 1ر59 في المئة من سيولة البورصة وضمنه حظيت نحو نصف شركاته على 3ر74 في المئة من سيولته ونحو 9ر43 في المئة من كامل سيولة البورصة بينما حظي النصف الآخر على ما تبقى أو نحو 7ر25 في المئة من سيولته.
وبين أن السوق الرئيسي حظي بنحو 1ر726 مليون دينار (نحو 2ر2 مليار دولار) أو نحو 9ر40 في المئة من سيولة البورصة وضمنه حظيت 20 في المئة من شركاته على 6ر72 في المئة من سيولته بينما اكتفت 80 في المئة من شركاته بنحو 4ر27 في المئة من سيولته "ما يعني أن مستوى تركز السيولة فيه أيضا عال" وبلغ نصيب تداولات السوق الرئيسي من إجمالي قيمة تداولات البورصة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري نحو 33.77ر33 في المئة.
واختتم التقرير بالمقارنة بين توزيع السيولة بين السوقين الأول والرئيسي ليرى انخفاضا في نصيب السوق الرئيسي من إجمالي السيولة لما مضى من عام 2026 مقارنة بتوزيعها للفترة ذاتها من عام 2025 حينها كان نصيب السوق الأول 8ر56 في المئة تاركا نحو 2ر43 في المئة لسيولة السوق الرئيسي.