أكدت الهيئة العامة للبيئة استمرار متابعة ورصد جودة الهواء في مختلف مناطق البلاد، عبر منظومة متخصصة تضم محطات ثابتة ومتنقلة وأجهزة لقياس مستويات الملوثات، بهدف توفير بيانات دقيقة تدعم تقييم الحالة البيئية وحماية صحة الإنسان.
وقال مدير إدارة رصد جودة الهواء في الهيئة المهندس شريف الخياط، بمناسبة اليوم الدولي لنقاوة الهواء، إن بيانات محطات الرصد تجمع وتحلل بصورة مستمرة كل خمس دقائق، بما يتيح متابعة التغيرات في مستويات الملوثات وتحديد العوامل المؤثرة في جودة الهواء.
وأضاف أن الهيئة تحرص على تشغيل أجهزة الرصد وصيانتها ومعايرتها بشكل مستمر لضمان دقة البيانات واستمراريتها، إلى جانب تعزيز قدراتها من خلال المحطات المتنقلة والأجهزة المتخصصة التي تتيح مراقبة جودة الهواء في مختلف المواقع والظروف.
وأشار الخياط إلى أن ارتفاع درجات الحرارة والعواصف الترابية والغبارية التي تشهدها الكويت قد تؤثر مباشرة في مستويات جودة الهواء، ما يجعل الرصد المستمر وتحليل البيانات ضرورة لفهم هذه التغيرات ومصادرها.
وكشف عن تعاون الهيئة مع معهد الكويت للأبحاث العلمية وكلية هارفرد للصحة العامة في دراسة تأثير الملوثات الهوائية على جودة الهواء وصحة الإنسان، بما يشمل الملوثات المحلية والعابرة للحدود، إلى جانب تدريب الكوادر الوطنية على تحليل البيانات وربطها بالعوامل المناخية في المنطقة، على أن يستمر المشروع حتى ديسمبر 2027.
وأكد أن بيانات الرصد تشكل أساساً لاتخاذ الإجراءات البيئية المناسبة ورفع الوعي المجتمعي بمستويات جودة الهواء، مشدداً على أهمية تكامل جهود الجهات الحكومية والقطاع الخاص والأفراد للحد من مصادر الانبعاثات والالتزام بالاشتراطات والمعايير البيئية.
ولفت إلى استمرار الهيئة في تطوير محطات وأجهزة الرصد ورفع كفاءتها، باعتبار تحسين جودة الهواء مسؤولية مشتركة ترتبط بحماية صحة المجتمع وتعزيز جودة الحياة في الكويت.