أكدت الرئيسة المنتخبة لمنظمة d-foot international ورئيسة وحدة القدم السكرية والجروح في مستشفى جابر الأحمد الصباح، د. سلمى إبراهيم خريبط، أن أكثر من 85% من حالات بتر الأطراف ترتبط بمرض السكري، مشيرة إلى أن نسبة كبيرة من هذه الحالات يمكن الوقاية منها عبر الفحص المبكر للقدم وتصنيف المرضى وفق مستويات الخطورة والتدخل الطبي في الوقت المناسب.
وقالت خريبط، في تصريح صحفي على هامش افتتاح أول دورة تدريبية متقدمة لمنظمة d-foot international في الكويت، إن معدلات انتشار السكري المرتفعة في البلاد تجعل مضاعفات القدم السكرية تحدياً صحياً يستدعي تعزيز برامج الكشف المبكر والمتابعة المتخصصة.
وأوضحت أن القدم السكرية تعد ثاني أهم أسباب البتر في الكويت بعد حوادث الطرق، مستشهدة بدراسة أجريت عام 1989 على 86 مريضاً أدخلوا المستشفى بسبب قرح القدم، حيث بلغت نسبة البتر بينهم 55%، فيما وصل متوسط فترة الإقامة إلى 66 يوماً.
وأضافت أن إنشاء أول عيادة متخصصة للقدم السكرية في الكويت أسهم في خفض معدلات البتر بأكثر من 50%، بما يعكس أثر التشخيص المبكر والرعاية المتخصصة في الحد من تطور مضاعفات المرض.
ودعت إلى اعتماد الفحص الدوري للقدم وتصنيف المرضى وفق نظام «iwgdf» لتحديد مستويات المخاطر، مشيرة إلى أن مركز علاج وجراحة القدم السكرية في مستشفى جابر يوفر برامج للفحص والمتابعة الدورية، بما يساعد على تقليل الإصابة بالقرح والبتر والوفيات وتحسين فرص البقاء على قيد الحياة.
وأكدت خريبط أن التعامل مع القدم السكرية يتطلب تعاون تخصصات طبية متعددة، معتبرة أن تصنيف المخاطر يمثل أساساً مشتركاً للوقاية، إذ إن تحديد المرضى الأكثر عرضة للمضاعفات يتيح التدخل قبل وصول الحالة إلى مراحل متقدمة.
وأشارت إلى أن الدورة التدريبية، التي أقيمت بدعم من urgo medical foundation، تحمل شعار «من تقييم المخاطر إلى الوقاية»، وتهدف إلى تطوير مهارات الفرق الطبية وتبادل الخبرات في مجال الوقاية من مضاعفات القدم السكرية.
وثمّنت دعم وزارة الصحة وجمعية الجراحين الكويتية للبرامج التعليمية، مشيدة بجهود الفرق الطبية في مستشفى جابر، ومعتبرة إقامة أول فعالية لمنظمة d-foot international في الكويت خطوة مهمة لتعزيز التعليم الطبي وتطوير خدمات علاج وجراحة القدم السكرية.