كشف وزير الصحة د. أحمد العوضي عن توسع الوزارة في خدمات طب الأسنان، لاسيما خدمات طب أسنان الأطفال، مشيراً إلى افتتاح وتشغيل عدد من الأقسام والمراكز التخصصية خلال أقل من عام، من بينها مركز ناصر عبدالمحسن السعيد التخصصي لعلاج أسنان الأطفال بمحافظة العاصمة، بطاقة 48 عيادة مخصصة للأطفال، وقسم لعلاج أسنان الأطفال في مركز المطلاع للحوادث n10 يضم 4 عيادات.
وأعلن العوضي، في كلمته خلال افتتاح المؤتمر العلمي الأول لرابطة طب أسنان الأطفال الكويتية، أن وزارة الصحة تعمل حالياً، بالتعاون بين إدارة طب الأسنان وإدارة نظم المعلومات، على تطوير نظام متكامل لملف المريض الإلكتروني، يستهدف الربط بين المراكز التخصصية ومراكز الرعاية الصحية الأولية والبرامج الدراسية المدرسية وأقسام الأطفال في المستشفيات العامة، إلى جانب أقسام الأشعة ومختبرات الأسنان، بما يدعم استمرارية الرعاية وكفاءة التسيير، مع صون خصوصية بيانات المرضى وأمنها.
وقال إن النظام سيكون «one his for the dental services all over»، بما يعني وجود نظام موحد لخدمات الأسنان في مختلف أنحاء البلاد.
وأضاف أن تطوير خدمات طب الأسنان شمل كذلك افتتاح وتشغيل قسم متكامل لطب الأسنان في مستشفى العدان يضم العيادات والأشعة والتعقيم، وافتتاح قسم متكامل في مركز غرب عبدالله المبارك الصحي يضم العيادات وخدمات الأشعة والتعقيم واستراحة المراجعين.
وأوضح أن قسم علاج أسنان الأطفال في مركز المطلاع للحوادث n10 يضم أربع عيادات وخدمات الأشعة والتعقيم، ويوفر العلاج التخصصي للأطفال من عمر 6 سنوات إلى 15 سنة من أبناء مدينة المطلاع خلال الفترتين الصباحية والمسائية.
وأشار إلى امتداد تطوير الخدمات إلى افتتاح أول عيادة تخصصية لجراحة الفم والوجه والفكين في مركز الصدر التخصصي بمنطقة العاصمة الصحية، إلى جانب عيادتين تخصصيتين في مركز تيماء التخصصي لطب الأسنان، تعزيزاً للرعاية التخصصية المقدمة لمختلف الفئات العمرية.
وأكد العوضي أن العناية بصحة الفم والأسنان تأتي في صميم رؤية الرعاية الصحية، باعتبارها جزءاً أصيلاً من الصحة العامة ومسؤولية تشمل الأطفال والبالغين وكبار السن، مشدداً على أن العناية بأسنان الأطفال تكتسب أهمية خاصة، لأن الوقاية والتشخيص المبكر والعلاج المناسب تؤسس لصحة أفضل يمتد أثرها طوال العمر.
ولفت إلى أهمية أن يصاحب تطوير العلاج استثمار متواصل في الوقاية والتوعية والتدخل المبكر، مشيراً إلى أن منظمة الصحة العالمية قدرت، في ملف الكويت المنشور عام 2022، انتشار التسوس غير المعالج في الأسنان اللبنية لدى الأطفال من سنة إلى 9 سنوات بنسبة 43.5 في المئة.
وقال إن هذا المؤشر يعزز أهمية إجراء الدراسات الوطنية وتقييم أثر البرامج الوقائية وتوجيه الجهود وفق بيانات علمية تعكس احتياجات المجتمع.
"شراكة بين التخصصات"
وقال العوضي إن المؤتمر يمثل فرصة لتعزيز الصلة بين الممارسة السريرية والعمل العلمي والأكاديمي، وترجمة المعارف والخبرة إلى تطبيقات تحسن الرعاية.
وأضاف: «نتطلع إلى أن تنبثق عن هذا المؤتمر شراكات بحثية بين المراكز التخصصية وبرامج الـboard تتناول أولويات صحة أسنان الأطفال وتسهم في تقييم الممارسات وتطويرها على أساس علمي».
وأعرب عن اعتزازه بمخرجات برامج معهد الكويت للاختصاصات الطبية في مجال طب الأسنان، وما يقدمه من برامج للـboard الكويتي بمختلف تخصصاتها من كفاءات وطنية مؤهلة تسهم في خدمة المرضى وتطوير الأداء المهني.
وثمن جهود المشرفين والمدربين في إعداد أطباء يجمعون بين التأهيل العلمي والمهارة السريرية والالتزام بأخلاقيات المهنة.
وأكد العوضي أن المسؤوليات الصحية تتطلب شراكة بين الطبيب والأسرة والمدرسة تصل إلى الطفل مبكراً، وتدعم السلوك الصحي قبل تفاقم الحاجة إلى العلاج.
وثمن في هذا السياق جهود رابطة طب أسنان الأطفال الكويتية في النشاط العلمي والتدريب والتوعية والخدمة المجتمعية ودعم أطباء خريجي البورد الكويتي، إلى جانب دور جمعية أطباء الأسنان الكويتية في تأسيس هذه الشراكة المهنية.
"محطة هامة"
بدوره، قال رئيس المؤتمر د. عبد العزيز الثنيان، إن المؤتمر يمثل محطة مهمة في مسيرة الرابطة، ومنصة وطنية لتبادل المعرفة والخبرات وبناء جسور التعاون بين الممارسين والأكاديميين والباحثين وصناع القرار.
وأوضح أن الهدف الأساسي من المؤتمر يتمثل في تعزيز الممارسة المبنية على الدليل العلمي، وتطوير المهارات السريرية، وتشجيع البحث العلمي، ودعم الكفاءات الوطنية الشابة، إلى جانب إتاحة المجال أمامها لعرض أبحاثها والتواصل مع الخبراء.
وأكد أهمية توحيد الجهود بين مختلف التخصصات والقطاعات الصحية، باعتبار أن رعاية الطفل تتطلب منظومة متكاملة من التعاون والمعرفة والمسؤولية المشتركة.
وأشار إلى أن الاستثمار في صحة فم الطفل يمثل استثماراً في صحته ومستقبله وجودة حياته، معرباً عن أمله في أن يشكل المؤتمر بداية لمسيرة علمية مستدامة، وأن تتحول الأفكار والنقاشات المطروحة خلاله إلى مبادرات وممارسات تنعكس بصورة إيجابية على صحة الأطفال.
وثمّن دعم مؤسسة الكويت للتقدم العلمي للمؤتمر، وتعاون جمعية أطباء الأسنان الكويتية، واستضافة مركز الشيخ عبدالله السالم الثقافي، إلى جانب جهود الرعاة والشركاء والجهات الداعمة واللجان المنظمة والعلمية والمتحدثين.
" احدث المستحدات"
من جانبه، أكد مقرر رابطة طب أسنان الأطفال الكويتية د. علي أكبر
أن تنظيم المؤتمر يعكس الاهتمام المتزايد بتطوير طب أسنان الأطفال والارتقاء بمستوى الرعاية الصحية المقدمة للأطفال، مشيراً إلى تسجيل ما يقارب 400 طبيب وطبيبة في المؤتمر، بما يعكس أهمية الموضوعات العلمية المطروحة وحرص الأطباء على مواكبة أحدث المستجدات في هذا المجال.
وأوضح أن المؤتمر، الذي تنظمه رابطة طب أسنان الأطفال الكويتية بالتعاون مع جمعية أطباء الأسنان الكويتية، يستضيف نخبة من المتخصصين لتبادل الخبرات العلمية والسريرية من خلال المحاضرات وحلقات النقاش وعروض الملصقات البحثية، إلى جانب المعرض الطبي المصاحب.
وأشار إلى أن البرنامج يتناول عدداً من الموضوعات المرتبطة بالتحديات اليومية في الممارسة السريرية، منها تشخيص آفات الفم لدى الأطفال باستخدام الأشعة والتصوير المقطعي المخروطي، والعلاج الحيوي للب في الأسنان الدائمة، والأساليب الحديثة والمحافظة في علاج تسوس الأسنان، وتقنية هول لعلاج الأضراس اللبنية، والتعامل مع الأضراس الدائمة الأولى والأسنان المتأثرة بنقص تمعدن المينا.
وأضاف أن المؤتمر يناقش كذلك حالات عدم بزوغ القواطع العلوية، ودور طبيب أسنان الأطفال في بيئة المستشفى، ومبادئ التدخل العلاجي المحدود القائم على الدليل العلمي، ومؤشرات الإحالة المبكرة لتقويم الأسنان، إلى جانب الحلول الوقائية والعلاجية الحديثة.