أكد الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» هيثم الغيص أن دولة الكويت اضطلعت بدور بارز في المشاورات التي سبقت تأسيس تحالف «أوبك+»، من خلال جهود هدفت إلى تقريب وجهات النظر بين الدول المنتجة للنفط وتمهيد الطريق للتوصل إلى تفاهمات مشتركة.
وقال الغيص في تصريح لـ«كونا» على هامش زيارته إلى الجزائر أمس، إن الكويت كان لها حضور فاعل خلال المرحلة التي سبقت إعلان الجزائر في سبتمبر 2016، وصولاً إلى توقيع اتفاق تأسيس «أوبك+» في ديسمبر من العام نفسه.
وأضاف أنه تابع تلك المرحلة عن قرب عندما كان يشغل منصب محافظ دولة الكويت لدى «أوبك»، مشيراً إلى أن المسؤولين الكويتيين عملوا على فتح قنوات للحوار والتواصل مع عدد من الدول، في وقت كانت فيه الاتصالات بين بعض الأطراف تواجه صعوبات.
وأشار إلى أن النهج الذي اتبعته الكويت في إدارة المشاورات، والقائم على الحوار والتفاهم، أسهم في خلق أجواء إيجابية ساعدت على تقريب المواقف وتهيئة الظروف أمام التوصل إلى اتفاق الجزائر.
وأكد الغيص أن جهود الكويت جاءت ضمن تحركات شاركت فيها دول أخرى، من بينها الجزائر، لافتاً إلى أن تضافر تلك الجهود أسهم في إنجاح اتفاق الجزائر الذي شكل الأساس لتأسيس «أوبك+»، بما عزز التعاون بين الدول المنتجة ودعم استقرار أسواق النفط العالمية.
وأوضح أن زيارته الحالية إلى الجزائر تأتي بالتزامن مع مرور 10 سنوات على اتفاق الجزائر، الذي وصفه بأنه «الحجر الأساس» للاتفاق الذي تلاه تأسيس «أوبك+» في ديسمبر 2016، مشيراً إلى أنه مثل اللبنة الأولى لوضع آلية عمل ومتابعة تنفيذ الاتفاق.
وفي سياق متصل، ذكر الغيص أنه بحث مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عدداً من القضايا المرتبطة بعمل المنظمة، واستمع إلى نصائحه بشأن أهمية استمرار التعاون بين الدول المنتجة للنفط ضمن إطار «أوبك+»، والحفاظ على استقرار أسواق النفط والطاقة.
كما وجه تحية إلى الرئيس الجزائري والحكومة ووزير المحروقات محمد عرقاب، مشيداً بما وصفه بالدعم المستمر للمنظمة والجهود الرامية إلى تعزيز الحوار والتفاهم بين الدول الأعضاء.
وكان الغيص قد بدأ الأحد زيارة عمل إلى الجزائر، بحث خلالها مع وزير المحروقات محمد عرقاب ووزير الطاقة مراد عجال تطورات سوق النفط العالمية وآفاقها والتحديات التي تواجه الصناعة النفطية.
ويضم تحالف «أوبك+» حالياً 21 دولة منتجة للنفط، بينها 11 دولة عضواً في منظمة «أوبك» و10 دول من خارجها.