وقعت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية اتفاقيتي تعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، بقيمة إجمالية تبلغ 500 ألف دولار أمريكي، لدعم مشروعي المياه وتغذية الأطفال في قطاع غزة، وتعزيز حصول السكان المتضررين على المياه الآمنة والتغذية المناسبة، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها القطاع.
وقال نائب المدير العام للاتصال المؤسسي بالهيئة عبدالرحمن المطوع: إن الاتفاقيتين تجسدان حرص الهيئة على مواصلة دعم الشعب الفلسطيني، ولا سيما الأطفال والفئات الأكثر ضعفاً، من خلال شراكات إنسانية فاعلة تسهم في تلبية الاحتياجات الأساسية وحماية صحة الأطفال ونموهم.
وأوضح المطوع أن الاتفاقية الأولى، بقيمة 300 ألف دولار أمريكي ولمدة 12 شهرًا، تستهدف دعم تدخلات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، من خلال إعادة تأهيل ثلاثة آبار وصيانتها، بما يسهم في تحسين الوصول إلى المياه لنحو 80 ألف مستفيد. أما الاتفاقية الثانية، فتبلغ قيمتها 200 ألف دولار أمريكي، وتمتد 12 شهراً، وتستهدف دعم التدخلات التغذوية المتخصصة لأكثر من 143 ألف طفل، بما يعزز صحتهم ونموهم ويحد من مخاطر سوء التغذية.
وأشار إلى أن إجمالي المشاريع التي اعتمدتها الهيئة في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023 بلغ 184 مشروعاً، بتمويل تجاوز 24 مليون دولار أمريكي، أُنجز منها 143 مشروعاً، استفاد منها أكثر من مليون و46 ألف شخص. وشملت هذه المشاريع مجالات الإغاثة والصحة والمياه والإيواء والتعليم والتنمية، في إطار استجابة إنسانية متواصلة رغم التحديات الميدانية.
وفي مجال المياه، بيّن المطوع أن الهيئة اعتمدت 15 مشروعاً بتمويل بلغ نحو مليون ونصف المليون دولار أمريكي، أسهمت في توفير أكثر من 34.5 مليون لتر من مياه الشرب، كما نفذت تدخلات لدعم احتياجات الأطفال، شملت توفير حليب الأطفال، استفاد منها أكثر من 16 ألف طفل، بتكلفة إجمالية بلغت 175 ألف دولار أمريكي.
وأكد المطوع أن حجم الاحتياجات الإنسانية في غزة يتطلب استمرار الاستجابة وتنسيق الجهود وتوسيع الشراكات، مشيراً إلى أن التعاون مع «اليونيسف» يعزز تكامل الموارد والخبرات، ويسهم في توجيه الدعم إلى مستحقيه بكفاءة وتحقيق أثر ملموس في حياتهم.
وأضاف أن القيمة الحقيقية للعمل الإنساني لا تُقاس بحجم التمويل فحسب، بل بما يحققه من أثر ملموس في حياة الإنسان، وبقدرتنا على متابعة النتائج والتعلم من التجارب وتحسين استجابتنا للاحتياجات المتجددة. 
وشدد على أن مسؤولية الهيئة لا تنتهي بتوقيع الاتفاقيات، بل تمتد إلى متابعة تنفيذ المشاريع وقياس نتائجها والتحقق من تحقيق أهدافها الإنسانية.
وأعرب عن اعتزاز الهيئة بالنهج الإنساني الراسخ لدولة الكويت، قيادةً وحكومةً وشعباً، ومواقفها الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني ومساندة المتضررين، مثمناً عطاء المحسنين والمتبرعين الذين يرفدون المبادرات الإنسانية بدعمهم وثقتهم، ومؤكداً حرص الهيئة على تحويل تبرعاتهم إلى أثر ملموس في حياة المحتاجين.
من جانبها، أعربت مديرة مكتب «اليونيسف» لدول مجلس التعاون الخليجي، لَنا الوريكات، عن شكرها وتقديرها للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية على ثقتها وشراكتها، مثمنةً عطاء أهل الكويت ووقوفهم إلى جانب الأطفال والأسر في أوقات الشدة، ومؤكدةً أن هذه الشراكة تحول التضامن الإنساني إلى استجابة عملية للاحتياجات الأساسية في قطاع غزة.
وقالت الوريكات: إن توفير المياه الآمنة والتغذية المناسبة ضرورة لحماية الأطفال من الأمراض وسوء التغذية ودعم صحتهم ونموهم، موضحةً أن الاتفاقيتين، البالغة قيمتهما الإجمالية نصف مليون دولار أمريكي، ستسهمان في تحسين إمدادات المياه لنحو 80 ألف شخص، ودعم التدخلات التغذوية الأساسية لأكثر من 143 ألف طفل.
وأضافت أن الشراكة تجمع بين عطاء الهيئة وخبرة «اليونيسف» الميدانية والفنية، بما يدعم توجيه الموارد إلى الأطفال والأسر الأشد احتياجاً، مشيرةً إلى التزام المنظمة بمتابعة تنفيذ المشاريع وتقديم الدعم الفني وتعزيز المساءلة عن الموارد والنتائج، لضمان تحقيق الأهداف المرجوة. 
وشددت على أهمية استمرار التعاون وتوسيع الاستجابة الإنسانية، وضمان وصول المساعدات بصورة آمنة ومستدامة، بما يكفل حماية الأطفال وتلبية احتياجاتهم من المياه والغذاء والرعاية.