أعلنت وزارة النفط انطلاق الموسم الخامس من جائزة «النفط تبتكر»، بالتعاون مع مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع، أحد مراكز مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، في خطوة تستهدف استقطاب الأفكار والمشاريع الابتكارية الوطنية، وتوظيف الطاقات الإبداعية في تقديم حلول عملية للتحديات التي تواجه قطاع النفط والغاز، بما يعزز الكفاءة التشغيلية ويدعم التطور التقني والاستدامة.
وقالت مديرة إدارة العلاقات العامة والإعلام البترولي بوزارة النفط، الشيخة تماضر خالد الأحمد الجابر الصباح، في تصريح صحافي صادر عن الوزارة، إن إطلاق النسخة الخامسة يأتي استكمالاً للنجاحات التي حققتها الجائزة خلال مواسمها الأربعة السابقة، وترجمة لحرص الوزارة على ترسيخ ثقافة الابتكار، وتوسيع نطاق المشاركة أمام المخترعين والمبتكرين والمبادرين من الكفاءات الوطنية، بما يتيح الاستفادة من أفكارهم وقدراتهم في تطوير حلول ترتبط بالاحتياجات الفعلية للقطاع النفطي.
وأكدت أن الجائزة تشهد في موسمها الخامس توجهاً أكثر تخصصاً من خلال التركيز على مسارين رئيسيين، هما الطاقة والذكاء الاصطناعي لخدمة قطاع النفط والغاز، بهدف توجيه الابتكارات نحو مجالات ذات أهمية تشغيلية وتقنية، وفتح المجال أمام المشاركين لتقديم أفكار قابلة للتطبيق والتطوير، تسهم في تحسين الأداء وتعزيز الاستفادة من التقنيات الحديثة.
وأوضحت الشيخة تماضر أن المسار الأول، «الطاقة»، يستهدف الأفكار والحلول التي تعزز كفاءة إنتاج الطاقة واستخدامها في العمليات النفطية، وتشمل مجالات رفع كفاءة الطاقة في عمليات المنبع والمصب، وتوظيف مصادر الطاقة المتجددة، وخفض الانبعاثات والحد من حرق الغاز، إلى جانب تقنيات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه، وتحسين كفاءة إدارة المياه والطاقة في العمليات التشغيلية.
وأضافت أن المسار الثاني، «الذكاء الاصطناعي لقطاع النفط والغاز»، يركز على توظيف الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في تطوير العمليات التشغيلية ودعم اتخاذ القرار وتعزيز السلامة، من خلال تطبيقات تشمل الصيانة التنبؤية للمعدات والمنشآت، وتحسين أداء المكامن ورفع كفاءة الإنتاج، واستخدام الرؤية الحاسوبية في الصحة والسلامة والبيئة، والكشف المبكر عن تسربات خطوط الأنابيب، وتطوير التوائم الرقمية للمنشآت والأصول، وتحسين سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية.
وبيّنت أن هذه المجالات تمثل أمثلة استرشادية وليست حصراً للأفكار المقبولة، إذ تتيح الجائزة المشاركة بمقترحات مبتكرة أخرى، شريطة ارتباطها بأحد المسارين وخدمتها لقطاع النفط والغاز.
وأشادت الشيخة تماضر بالتعاون مع مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع، مؤكدة أن هذه الشراكة تعكس أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات الوطنية المعنية بالابتكار والقطاع النفطي، وتسهم في استقطاب أصحاب الأفكار الواعدة ورعاية المواهب الوطنية.
وثمّنت في هذا الإطار جهود مدير عام مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع، السيد/ ندا الديحاني، وجميع القائمين على المركز، مشيدةً بدعمهم المتواصل للجائزة وحرصهم على تعزيز التعاون مع وزارة النفط وتوفير المقومات اللازمة لإنجاح موسمها الخامس، بما يسهم في تحقيق أهدافها في تشجيع الابتكار وتطوير حلول مبتكرة تخدم قطاع النفط والغاز.
تدشين الموقع الإلكتروني للجائزة
وأعلنت الشيخة تماضر عن تدشين الموقع الإلكتروني المخصص للموسم الخامس من جائزة «النفط تبتكر»، لاستقبال طلبات التسجيل والمشاركة إلكترونياً اعتباراً من 1 نوفمبر 2026، موضحة أن الموقع يتضمن جميع التفاصيل المتعلقة بالجائزة، بما فيها مسارات المنافسة والفئات المستهدفة وشروط وأحكام المشاركة ومعايير التقييم والجوائز وآلية التقديم، إلى جانب الإجابات عن الأسئلة الشائعة، بما يتيح للراغبين في المشاركة الاطلاع على المتطلبات واستكمال إجراءات التسجيل بسهولة ووضوح.
وحول شروط المشاركة، أوضحت أن الجائزة تستهدف المواطنين الكويتيين ممن تبلغ أعمارهم 21 عاماً فأكثر، وتشمل المهندسين والمتخصصين، والخريجين وطلبة الدراسات العليا، والمخترعين ورواد الأعمال والمبتكرين، مع إتاحة التقديم بصورة فردية أو ضمن فرق تضم من عضوين إلى خمسة أعضاء.
وأشارت إلى أن المشاركة لا تشترط وجود شركة مسجلة أو مشروع مكتمل، إذ تُقبل الأفكار والتصاميم والنماذج الأولية والمشاريع المطوّرة، على أن تندرج ضمن أحد مساري الجائزة وتخدم قطاع النفط والغاز، لافتة إلى أن لجنة تحكيم متخصصة ستتولى تقييم المشاركات وفق ستة معايير معلنة تشمل الملاءمة والابتكار وقابلية التنفيذ والأثر وقابلية التوسع وجودة العرض.
وذكرت الشيخة تماضر أن أفضل ثلاث أفكار ستُكرّم خلال الحفل الختامي للجائزة المقرر في يناير 2027، تحت رعاية معالي وزير النفط السيد/ طارق سليمان الرومي، مشيرة إلى أن الجائزة تمثل فرصة لإبراز الابتكارات الوطنية وتسليط الضوء على الحلول التي يمكن أن تسهم في تطوير قطاع النفط والغاز.