أزاح المتحف الفلسطيني، أول أمس، الستار عن 4 جداريات ضخمة لفنانين تشكيليين فلسطينيين من رواد التجريب والإبداع والتي تعكس بهاء وقدم الأراضي الفلسطينية على جدران متقابلة في بهو المتحف.
وجاء تدشين هذه الجداريات بمناسبة مرور 37 على ذكرى الانتفاضة الفلسطينية الأولى، وهذه الجداريات لأربعة فنانين أسسوا جماعة “نحو التجريب والإبداع” قبل خمس وثلاثين سنة وهم فيرا تماري، وسليمان منصور، وتيسير بركات ونبيل عناني.
وذكر المتحف أن الجداريات أنتجت في زمن حرب لا تشبه غيرها من الحروب، وولدت لتكون نواة المعرض الدائم للمتحف الفلسطيني، لتبقى على جدرانه دائماً.
وفي عمله (على جناح ملاك) يعيد الفنان سليمان منصور تصوير مدينة القدس عبر مساحات طينية شاسعة تعكس تشققاتها جمال المدينة وانكساراتها، وتبرز الزخارف المستوحاة من أنماط التطريز الفلسطيني روح المدينة وسكينتها وقدسيتها.
فيما يقدم نبيل عناني في عمله (مسيرة الأشجار) تكويناً بصرياً يمزج بين الإنسان والطبيعة، إذ يتخذ من الأشجار رمزاً يجسد حراك الفلسطينيين الجماعي، وجاء عمل الفنان تيسير بركات (البحث عن الأرجوان على شواطئ المتوسط) معتمدا على النار والخشب، بوصفهما البدايات الأولى للحياة.
أما جدارية (حارسات الأرض) فقد أعادت فيرا تماري صنع نسخة جديدة كبيرة لعملها الذي أنتجته عام 2002 بنفس الاسم، مؤكدة على رمزية شجرة الزيتون باعتبارها شاهدا على تاريخ الأرض وثقافتها الأصيلة ويضم العمل 3288 شجرة زيتون خزفية عبر تكوين يمتد على 28 متراً.