بوفاة رئيس مجلس إدارة شركة نفط الكويت الأسبق، المهندس أحمد العربيد “رحمه الله”، فقدت الكويت أحد أبرز القيادات النفطية الكويتية التي أسهمت في مسيرة صناعة النفط على المستويين الوطني والإقليمي.
وُلد الراحل في 3 أكتوبر 1955، وحصل على درجة البكالوريوس في هندسة البترول والغاز الطبيعي من جامعة ولاية بنسلفانيا عام 1977، ليبدأ مسيرة مهنية حافلة بالعطاء داخل شركة نفط الكويت.
تدرّج الفقيد في مواقع المسؤولية الفنية والإدارية، وتولى مهام محورية في هندسة الغاز وعمليات الإنتاج، ولا سيما في حقل برقان الكبير، حيث أسهمت قيادته في رفع مستويات الإنتاج وتحسين الكفاءة التشغيلية.
وبعد تحرير الكويت عام 1991، اضطلع العربيد بدور وطني بارز عندما ترأس لجنة التخطيط لإعادة إعمار القطاع النفطي، ونجح في إعادة الإنتاج من الصفر إلى مليوني برميل يوميًا خلال فترة قياسية.
وفي المناصب التنفيذية العليا، شغل منصب نائب المدير العام للتخطيط والمالية وعضوية مجلس إدارة شركة نفط الكويت، وقاد توقيع اتفاقيات استراتيجية مع كبرى شركات النفط العالمية، أسهمت في نقل التكنولوجيا وتعزيز قدرات الشركة.
كما تولّى رئاسة مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة كوفبك، محققًا تحولًا نوعيًا في أدائها المالي، حيث انتقلت من الخسائر إلى تحقيق أرباح تجاوزت 100 مليون دولار أمريكي.
وفي ذروة عطائه، شغل منصب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة نفط الكويت، ثم قاد مبادرات تطويرية انعكست على زيادة الإنتاج وتحسين الأداء المؤسسي.
وواصل عطاءه إقليميًا ودوليًا، قبل أن يعود إلى وطنه حاملًا رؤية طموحة تجسدت في مبادرة «الكويت عاصمة للنفط»، ليبقى اسمه شاهدًا على مسيرة مهنية وطنية راسخة، وإرثٍ قيادي يُحتذى به.
وتتقدم «جريدة الوسط» بأصدق مشاعر العزاء والمواساة إلى أهله وذويه.. رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته.