بمناسبة اليوم الدولي للتعليم، الذي يحتفي به العالم في 24 يناير من كل عام، تأكيدًا على مكانة التعليم كحق إنساني أصيل وأحد أهم ركائز التنمية المستدامة، تجدّد نماء الخيرية بجمعية الإصلاح الاجتماعي التزامها الراسخ بدعم التعليم النوعي، وتمكين الأفراد والمجتمعات من خلال الاستثمار في الإنسان، انسجامًا مع شعار اليونسكو لعام 2026: «قوّة الشباب في الإسهام المشترك في صنع التعليم».
وفي هذا السياق، أكد نائب الرئيس التنفيذي لنماء الخيرية عبدالعزيز الكندري أن التعليم يمثل حجر الأساس في بناء المجتمعات المستقرة والقادرة على النهوض، مشيرًا إلى أن نماء الخيرية تنظر إلى التعليم بوصفه مشروعًا تنمويًا طويل الأمد، لا مجرد دعم مرحلي أو استجابة آنية.
وقال الكندري: تؤمن نماء الخيرية بأن التعليم هو الطريق الأصدق لتمكين الإنسان، وتحويله من متلقٍ للمساعدة إلى عنصر فاعل في مجتمعه، ولذلك حرصنا على أن تكون برامجنا التعليمية شاملة، ومستدامة، ومتصلة باحتياجات الواقع.
وأوضح أن نماء الخيرية، وخلال الخمس سنوات الماضية، أسهمت في دعم 4709 طلاب علم جامعي ضمن برامج التعليم العالي، إلى جانب استفادة 6156 طالبًا من مشروع «علّمني ولك أجري»، وتوفير 6050 حقيبة مدرسية للطلبة، دعمًا لاستمرارية تعليمهم وتخفيف الأعباء عن أسرهم، داخل دولة الكويت وذلك بشراكة استراتيجية مع الأمانة العامة للأوقاف.
وأشار الكندري إلى أن جهود نماء الخيرية التعليمية تمتد خارج الكويت، حيث نفذت مشاريع نوعية شملت إنشاء المدارس بمراحلها المختلفة، إضافة إلى الشروع حاليًا في إنشاء مجمع تنموي متكامل في زنجبار يضم مدارس ابتدائية ومتوسطة وثانوية، وورشًا حرفية للتأهيل المهني، إلى جانب مستوصف صحي، بما يعكس رؤية متكاملة تربط التعليم بالصحة والتنمية الاقتصادية.
وأضاف أن نماء الخيرية تعمل كذلك على إنشاء القرى السكنية المتكاملة التي تحتوي على مراكز إسلامية ومدارس لتعليم أبناء القرى، بما يسهم في استقرار المجتمعات المحلية، ويوفر بيئة تعليمية واجتماعية متكاملة للأجيال القادمة.
وفي إطار الشراكات الدولية، أوضح الكندري أن نماء الخيرية وقّعت اتفاقية تعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (unhcr)، تهدف إلى تمكين المفوضية من تقديم منح التعليم العالي لعدد من الطلاب اللاجئين السوريين ضمن برنامج البعثات الجامعية، على مدار أربع سنوات، بما يعزز فرص الشباب اللاجئ في التعليم وبناء مستقبل أفضل.
وختم الكندري تصريحه بالتأكيد على أن نماء الخيرية تواصل العمل وفق رؤية تتقاطع مع أهداف التنمية المستدامة، وتسعى إلى توسيع شراكاتها التعليمية، إيمانًا بأن التعليم الواعي هو الاستثمار الأجدى، والأثر الأعمق، والطريق الأضمن لصناعة مستقبل أكثر عدالة واستقرارًا.