اقترح الرئيس اللبناني، جوزيف عون، إجراء «مفاوضات مباشرة» مع إسرائيل برعاية دولية لوقف الحرب.
وأعلن عون عن مبادرة تشمل إرساء هدنة ووقف الاعتداءات، ونزع الجيش سلاح «حزب الله»، وبدء مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية دولية.
وتتزايد المؤشرات الميدانية على تصاعد النشاط العسكري في لبنان، مع تسجيل توغلات محدودة في عدد من القرى الحدودية جنوب لبنان، بالتوازي مع حديث عن تحركات جوية إسرائيلية في البقاع، وسط استمرار تبادل الضربات بين إسرائيل و«حزب الله».
وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، أن «قوات من فريق (قتال لوائي) بدأت عملية مداهمة مركزة للقضاء على عناصر وبنى تحتية تابعة لـ(حزب الله) في جنوب لبنان». وأضاف أن «قوات فريق قتال لوائي تحت قيادة الفرقة 36 بدأت خلال ساعات الليلة الماضية عملية مداهمة مركزة في جنوب لبنان»، مشيراً إلى «العمل على رصد والقضاء على عناصر وتدمير بنى تحتية لـ(حزب الله)».
وفي السياق، أفادت «القناة 15» الإسرائيلية بأن «الجيش الإسرائيلي يستعد لإدخال الفرقة 162 إلى ساحة العمليات داخل لبنان».
تشير القراءات العسكرية إلى أن التحركات الإسرائيلية الحالية لا تزال ضمن إطار العمليات المحدودة التي تهدف إلى اختبار القدرات الدفاعية للطرف المقابل واستكشاف الميدان.
ورجّح العميد الركن المتقاعد بسّام ياسين أن تشهد مناطق في جنوب لبنان، عمليات توغل أو إنزال في الفترة المقبلة، خصوصاً في ضوء التحذيرات أو الدعوات التي وُجهت إلى السكان لإخلاء بعض المناطق، معتبراً أن هذه الإجراءات قد تكون مرتبطة بتحضيرات لعمليات ميدانية محتملة.
وتناول ياسين التوغلات التي سُجلت في محاور عيترون والعديسة والطيبة والخيام، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «تنفذ القوات الإسرائيلية بين الحين والآخر عمليات دخول محدودة إلى هذه المناطق ثم تعود إلى الحدود»، معتبراً أن «الهدف الأساسي من هذه التحركات هو اختبار منظومة الدفاع لدى الطرف المقابل، إضافة إلى تنفيذ مهمات محددة مثل الكشف عن الكمائن أو مواقع الإطلاق ومحاولة تدميرها أو إزاحتها».
وأضاف أنّ «هذه العمليات تُصنّف عسكرياً ضمن ما يُعرف بعمليات الاستطلاع القتالي، حيث تتقدم وحدات محدودة، غالباً من وحدات النخبة، إلى داخل منطقة معينة لاستكشاف مواقع الخصم، وتحديد مراكز النيران والدفاعات، قبل الانسحاب مجدداً»، وأوضح أن «هذه المعطيات قد تساعد لاحقاً في تسهيل تنفيذ عمليات عسكرية أوسع».