أعلنت جمعية الإصلاح الاجتماعي عن إطلاق حملة وطنية توعوية بعنوان «لن تراعوا»، ينفذها القطاع الإعلامي بالتعاون مع قطاع الدعوة والتثقيف، وذلك في إطار دورها المجتمعي والوطني الرامي إلى تعزيز الطمأنينة في نفوس المواطنين والمقيمين، وترسيخ معاني اليقين والثبات في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد.
وأكدت الجمعية، في هذا السياق، موقفها الثابت الرافض للاعتداءات التي طالت سيادة دولة الكويت، مجددةً إدانتها لأي تهديد يمس أمن الوطن واستقراره، ومؤكدة أن هذه المرحلة تستوجب مزيدًا من التماسك والتلاحم الوطني. كما ترحّمت على شهداء الوطن الذين قدّموا أرواحهم دفاعًا عن أرضه، سائلةً الله عز وجل أن يتقبّلهم بواسع رحمته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل
وتهدف الحملة إلى بث رسائل إيمانية تعزز الثقة بالله تعالى، وتستحضر رصيد الكويت الحافل بأعمال الخير والعطاء، إلى جانب التأكيد على أهمية التكاتف المجتمعي والتمسك بالقيم الراسخة التي شكّلت عبر التاريخ درعًا يحفظ الوطن ويصون أمنه واستقراره.
وأكد مدير العلاقات العامة والإعلام في جمعية الإصلاح الاجتماعي عبدالرحمن الشطي أن إطلاق حملة «لن تراعوا» يأتي في إطار المسؤولية الوطنية والدور المجتمعي الذي تضطلع به الجمعية، مشيرًا إلى أن الحملة تسعى إلى بث الطمأنينة في النفوس وتعزيز روح الثبات واليقين، وترسيخ الثقة بالله تعالى في مواجهة التحديات.
وأوضح الشطي أن الحملة تمثل نموذجًا للتكامل بين العمل الإعلامي والدعوي، حيث تم إعداد محتوى إيماني وتوعوي يلامس القلوب، ويعزز الوعي، ويستحضر تاريخ الكويت المشرق في ميادين الخير والعطاء، بما يدعم الجبهة الداخلية معنويًا ونفسيًا.
وبيّن أن الحملة تقوم على ستة محاور رئيسة، يأتي في مقدمتها محور «صنائع المعروف وعطاء الكويت»، الذي يسلط الضوء على الإرث الإنساني العظيم للكويت، مؤكدًا أن هذه الأعمال تمثل سياجًا من الحفظ والبركة للوطن.
وأشار إلى أن محور «إغاثة المنكوبين وفزعة الكويتيين» يجسد روح المبادرة والتكافل التي تميّز المجتمع الكويتي، حيث كانت الكويت ولا تزال سباقة في مد يد العون.
وأضاف أن محور «عمارة المساجد والتعلق بها» يعكس عمق الصلة بين المجتمع الكويتي وبيوت الله، حيث يشكّل الإقبال على الصلاة والمحافظة عليها مصدر طمأنينة وسندًا روحيًا يعزز تماسك المجتمع.

وتابع الشطي أن الحملة تتناول كذلك «ثبات مواقف الكويت في نصرة قضايا الأمة»، مبينًا أن هذا الثبات يعزز مكانة الكويت ويجسد دورها الإنساني، ولفت إلى أن محور «إصلاح ذات البين» يبرز دور الكويت في نشر قيم السلام والتقارب، وهو نهج يعزز السكينة والاستقرار.
وأشار إلى أن الحملة تختتم بمحور «التلاحم والشكر»، الذي يرسّخ معاني الوحدة الوطنية، ويؤكد أن المجتمع الكويتي، قيادةً وشعبًا، يقف صفًا واحدًا في مواجهة التحديات.
وأكد الشطي أن الرسائل التي يقدمها نخبة من الدعاة ضمن الحملة ليست مجرد كلمات، بل هي معانٍ راسخة تنطلق من يقين عميق بأن الخير الذي قدمته الكويت عبر تاريخها هو أحد أسباب حفظها واستقرارها.
واختتم تصريحه برسالة إيمانية قائلاً: إن الكويت، بما عُرفت به من صنائع المعروف، ستظل بإذن الله محفوظة، فتوكلوا على الله، واستبشروا خيرًا… ولن تراعوا يا أهل الكويت.