- الصباح: المشروع نموذج جديد لإشراك القطاع الخاص في التنمية الحضرية
- البيدان: عملنا على المشروع منذ عامين بعد إبلاغنا بعدم وجود ميزانيات للحدائق

 
في خطوة تُجسد التوجه نحو تعزيز الشراكة بين القطاعين المجتمعي والخاص في دعم التنمية الحضرية المستدامة، وقّعت مدينة غرب عبدالله المبارك الصحية مذكرة تفاهم مع شركة المجموعة الوطنية  لإنشاء مشروع «حديقة الريان» العامة في مدينة غرب عبدالله المبارك، على مساحة تُقدّر بنحو 93 ألف متر مربع، لتكون واحدة من أكبر الحدائق المجتمعية المتكاملة في المناطق السكنية الحديثة بالكويت.
ووقّع مذكرة التفاهم كل من رئيس مدينة غرب عبدالله المبارك الصحية فيصل البيدان، ورئيس مجلس إدارة شركة المجموعة الوطنية الشيخ راكان الصباح، بحضور عدد من ممثلي الجهات المجتمعية والتطوعية والمهتمين بالتنمية الحضرية والاستدامة. يأتي المشروع استجابة للحاجة المتزايدة إلى مرافق ترفيهية ورياضية وصحية متكاملة تخدم أهالي المنطقة، التي يتجاوز عدد سكانها 50 ألف نسمة، وتضم أكثر من 5200 منزل سكني، في ظل غياب الحدائق العامة الكبرى والمرافق المجتمعية المفتوحة.
وبهذه المناسبة، أكد رئيس مجلس إدارة شركة المجموعة الوطنية الشيخ راكان الصباح أن توقيع مذكرة التفاهم يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ مفهوم الشراكة المجتمعية والاستثمارية في تنفيذ المشاريع التنموية ذات الأثر المباشر على جودة حياة المواطنين.
وقال الصباح إن المشروع يعكس توجهاً حديثاً لإشراك القطاع الخاص بشكل فاعل في التنمية الحضرية بالكويت، ليس فقط عبر التمويل، بل من خلال المساهمة في تطوير بيئات مجتمعية مستدامة تواكب احتياجات المدن السكنية الجديدة وتعزز من جودة الحياة فيها. وأضاف أن «حديقة الريان» ليست مجرد حديقة عامة، بل مشروع حضري متكامل يحمل أبعاداً بيئية وصحية واجتماعية واستثمارية، ويجسد نموذجاً متطوراً للتنمية القائمة على الشراكة بين المجتمع المدني والقطاع الخاص والجهات الحكومية.
وأشار إلى أن المشروع ينسجم مع توجهات رؤية الكويت 2035، خاصة في ما يتعلق بتطوير البنية التحتية الحضرية، وتعزيز الاستدامة البيئية، ورفع جودة الحياة، مؤكداً حرص المجموعة الوطنية العقارية على دعم المبادرات التي تترك أثراً طويل الأمد في المجتمع الكويتي.
بدوره ، أكد رئيس مدينة غرب عبدالله المبارك الصحية فيصل البيدان أن المشروع يُعد الأول من نوعه في الكويت من حيث تكامل عناصره البيئية والصحية والاستثمارية والمجتمعية ضمن مفهوم حديث للحدائق العامة.
وأوضح البيدان أن فكرة المشروع جاءت بعد عمل استمر لما يقارب عامين، شمل مخاطبة مختلف الجهات الحكومية المعنية من أجل إنشاء حديقة عامة متكاملة تخدم أهالي المنطقة، مبيناً أن الردود الرسمية أكدت عدم وجود ميزانيات مخصصة حالياً لإنشاء حدائق عامة، ليس فقط في غرب عبدالله المبارك، بل في عدد من مناطق الكويت.
وبيّن أن المشروع يركز بشكل أساسي على الاستدامة البيئية، من خلال الاعتماد على الطاقة الشمسية، واستخدام المياه المعالجة والرمادية، وزراعة الأشجار المحلية المقاومة للمناخ الكويتي، إضافة إلى إنشاء مرافق لإعادة التدوير وترشيد استهلاك الطاقة والمياه.
مشروع نوعي 
ويعتمد المشروع على نموذج متطور للحدائق الحضرية، حيث سيتم تخصيص نحو 80% من مساحة المشروع للمسطحات الخضراء والممرات والمسطحات المائية ومناطق الجلوس والأنشطة الرياضية والترفيهية، فيما ستخصص 8% للمرافق الإدارية والخدمية، و12% فقط للأنشطة الاستثمارية والتجارية، بما يحقق التوازن بين الخدمة المجتمعية والاستدامة التشغيلية للمشروع.
ومن المقرر أن تضم الحديقة مرافق رياضية متكاملة تشمل ملاعب كرة قدم وكرة طائرة شاطئية وملعب بادل، إلى جانب ممشى رياضي بطول 900 متر، ومسارات للدراجات الهوائية والسكوتر، ومناطق رياضية مخصصة للشباب والفتيات، إضافة إلى مساحات ترفيهية للأطفال ومسرح مفتوح للفعاليات الثقافية والمجتمعية.
كما يتضمن المشروع إنشاء محمية زراعية تضم نباتات وأشجاراً نادرة تتلاءم مع البيئة الكويتية، إلى جانب مرافق مبتكرة لإعادة التدوير، ومنظومات للطاقة الشمسية والطاقة البديلة، واستخدام المياه المعالجة والرمادية في الري، بما يعكس البعد البيئي والاستدامة التي يقوم عليها المشروع.