بدأت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» الاستعدادات النهائية لإطلاق تلسكوب «نانسي غريس رومان» الفضائي، أحد أبرز مشاريعها الفلكية خلال العقد الحالي، وذلك بعد وصوله إلى ولاية فلوريدا استعدادا لإطلاقه المقرر في أغسطس المقبل.
وأوضحت الوكالة أن التلسكوب وصل إلى مركز كينيدي للفضاء بعد استكمال عمليات الدمج والاختبارات، حيث سيخضع لسلسلة من الفحوصات والإجراءات النهائية للتأكد من جاهزيته للإطلاق.
ومن المقرر أن يجري الفنيون اختبارات على الألواح الشمسية وأنظمة العزل والحماية الحرارية، إلى جانب تزويد المركبة بالوقود اللازم استعدادا للرحلة الفضائية.
وبينت “ناسا” أن إطلاق التلسكوب سيتم في 30 أغسطس المقبل على متن صاروخ “فالكون هيفي” التابع لشركة “سبيس إكس” من منصة الإطلاق 39a بمركز كينيدي، مشيرة إلى أن المشروع يتقدم على الجدول الزمني المحدد بنحو ثمانية أشهر.
وبعد إطلاقه، سيتجه التلسكوب إلى نقطة لاغرانج الثانية (l2)، حيث سيجري عمليات رصد واسعة النطاق تهدف إلى دراسة مليارات المجرات ومئات الآلاف من الكواكب خارج المجموعة الشمسية، إلى جانب المساهمة في فهم طبيعة الطاقة المظلمة التي يعتقد أنها تقف وراء التوسع المتسارع للكون.
ويضم التلسكوب كاميرا رئيسية بدقة 300 ميغابكسل، إضافة إلى تقنيات متطورة تتيح دراسة الكواكب الخارجية والأجرام السماوية البعيدة في نطاق الأشعة تحت الحمراء، ما يجعله أحد أهم المراصد الفضائية التي تعول عليها ناسا للإجابة عن أسئلة أساسية تتعلق بأصل الكون وتطوره.