- د. بسام أبو البنات: المؤتمر منصة لتبادل الخبرات وأحدث علاجات فشل القلب

- د. خالد الملا: أمراض القلب مسؤولة عن أكثر من 40% من الوفيات في الكويت




اختتم مركز صباح الأحمد للقلب بالتعاون مع جمعية القلب الكويتية أعمال المؤتمر الثالث لفشل القلب، والذي شهد مشاركة واسعة من استشاريي وأطباء القلب والمتخصصين من دولة الكويت ودول المنطقة، وذلك بهدف استعراض أحدث المستجدات العلمية والتقنيات العلاجية الحديثة في تشخيص وعلاج مرضى فشل القلب، وتعزيز تبادل الخبرات بين المختصين بما يسهم في تطوير مستوى الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.

وقال رئيس المؤتمر د. بسام أبو البنات إن انعقاد النسخة الثالثة من المؤتمر يأتي استكمالاً للنجاح العلمي والتنظيمي الذي حققته النسختان الأولى والثانية، مؤكداً أن المؤتمر أصبح منصة علمية رائدة لتبادل الخبرات ومناقشة أحدث التطورات في مجال تشخيص وعلاج فشل القلب.

وأضاف: «بعد النجاح الكبير الذي حققه المؤتمران الأول والثاني، كان من الطبيعي مواصلة هذه المسيرة العلمية من خلال النسخة الثالثة، التي جمعت نخبة من الخبراء والمتخصصين لمناقشة أحدث المستجدات العالمية في علاج فشل القلب، بما ينعكس إيجاباً على جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى».

وأوضح أن فشل القلب يمثل أحد أبرز التحديات الصحية في العالم، لافتاً إلى أن الدراسات المحلية أظهرت أن نحو 30% من مرضى فشل القلب في الكويت تقل أعمارهم عن 45 عاماً، وهو ما يؤكد أهمية تعزيز برامج الوقاية والكشف المبكر والتوعية الصحية للحد من مضاعفات المرض.

وأشار إلى أن ما يقارب 60% من مرضى فشل القلب في الكويت يعانون من مرض السكري، الأمر الذي يعكس الارتباط الوثيق بين الأمراض المزمنة وأمراض القلب، ويؤكد ضرورة تبني أساليب حياة صحية والالتزام بمتابعة عوامل الخطورة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة.

وأضاف د. أبو البنات أن البرنامج العلمي للمؤتمر تضمن مجموعة من المحاضرات والجلسات التخصصية التي استعرضت أحدث العلاجات الدوائية لفشل القلب، وأجهزة دعم الدورة الدموية، وأمراض القلب الأيضية، وتأثير السمنة على مرضى القلب، إلى جانب أحدث التوصيات العالمية المتعلقة بتشخيص المرض ومتابعة المرضى وتحسين النتائج العلاجية.

وأكد أن المؤتمر عكس مستوى التعاون والتكامل بين مستشفيات دولة الكويت في تقديم أفضل مستويات الرعاية لمرضى فشل القلب، حيث تعمل مختلف المؤسسات الصحية ضمن منظومة متكاملة هدفها توفير أفضل الخيارات العلاجية للمرضى وفق أحدث المعايير الطبية العالمية.

وقال: «اختارت اللجنة العلمية للمؤتمر برنامج زراعة القلب الذي يُجرى في مستشفى العدان كنموذج حي لتكامل المنظومة الصحية في دولة الكويت، حيث تقوم المستشفيات المختلفة باستقبال وتشخيص ومتابعة مرضى فشل القلب في مراحله المتقدمة، والعمل على تحضير الحالات المؤهلة طبياً، ومن ثم التنسيق مع الزملاء في مستشفى العدان لتحويل المرضى في الوقت المناسب لإجراء عمليات زراعة القلب، بما يضمن تحقيق أفضل النتائج العلاجية للمرضى».

وأضاف أن هذا النموذج يعكس المستوى المتقدم الذي وصلت إليه خدمات القلب في الكويت، ويؤكد نجاح التعاون بين مختلف المستشفيات والتخصصات الطبية في توفير رعاية متكاملة للمرضى، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتقليل المضاعفات المرتبطة بالمرض.

من جانبه، أكد رئيس مركز صباح الأحمد للقلب د. خالد الملا أن أمراض القلب والأوعية الدموية لا تزال السبب الرئيسي للوفيات في الكويت، موضحاً أنها مسؤولة عن أكثر من 40% من إجمالي الوفيات، الأمر الذي يستدعي مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز الوقاية والكشف المبكر وتطوير الخدمات العلاجية المتخصصة.

وقال د. الملا إن مركز صباح الأحمد للقلب يحرص على مواكبة أحدث التطورات الطبية العالمية من خلال توفير التقنيات العلاجية المتقدمة واستقطاب الخبرات الطبية المتميزة، إلى جانب دعم برامج التدريب والتعليم الطبي المستمر للكوادر الصحية.

وأضاف أن المؤتمر مثّل فرصة مهمة لتبادل الخبرات والاطلاع على أحدث الدراسات والأبحاث العلمية في مجال فشل القلب، بما يسهم في تطوير الممارسات الطبية وتحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.

وأشار إلى أن التعاون بين مركز صباح الأحمد للقلب وجمعية القلب الكويتية يعكس الحرص المشترك على دعم الأنشطة العلمية والتوعوية التي تسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي بأمراض القلب وعوامل الخطورة المرتبطة بها، وتعزيز ثقافة الوقاية للحفاظ على صحة القلب.

وشهد المؤتمر حضور نحو 200 طبيب واستشاري ومتخصص من الكويت ودول المنطقة، حيث ناقش المشاركون أحدث المستجدات العلمية والتوصيات العالمية في مجال فشل القلب، مؤكدين أهمية مواصلة التعاون العلمي وتبادل الخبرات بما ينعكس إيجاباً على تطوير الخدمات الصحية وتحسين جودة حياة المرضى.