كشف تقرير صادر عن «كامكو إنفست» أن إصدارات السندات والصكوك في دول مجلس التعاون الخليجي ارتفعت إلى 116.8 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة مع 102.2 مليار دولار للفترة نفسها من العام الماضي، بنمو سنوي بلغت نسبته 14.3 %، مدفوعة بزيادة إصدارات الحكومات والشركات، في وقت تصدرت فيه الكويت دول الخليج من حيث معدل النمو في قيمة الإصدارات.
وأوضح التقرير أن الكويت سجلت أكبر نمو بالقيمة المطلقة بين دول الخليج، بعدما ارتفعت إصداراتها إلى 8.7 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الجاري، مقابل 1.8 مليار دولار في الفترة المقابلة من عام 2025، بينما جاءت السعودية في صدارة الدول الخليجية من حيث إجمالي الإصدارات بقيمة 52.3 مليار دولار، تلتها الإمارات بـ 34.2 مليار دولار ثم قطر بـ 13.8 مليار دولار.
وأشار التقرير إلى أن الإصدارات الحكومية الخليجية ارتفعت إلى 42 مليار دولار، فيما بلغت إصدارات الشركات 74.8 مليار دولار خلال النصف الأول من العام، في حين تراجعت إصدارات الصكوك إلى 30.5 مليار دولار مقابل ارتفاع السندات إلى 86.4 مليار دولار، ما يعكس تحولاً واضحاً نحو أدوات الدين التقليدية.
وفيما يتعلق بالكويت، توقع التقرير أن تبلغ استحقاقات السندات والصكوك حتى عام 2030 نحو 31.5 مليار دولار، مقارنة بـ 167.4 مليار دولار للسعودية و157.4 مليار دولار للإمارات، مشيراً إلى أن دول الخليج ستواجه استحقاقات سيادية وشركاتية تبلغ في مجملها نحو 491.4 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، الأمر الذي سيدعم استمرار نشاط أسواق الدين وإعادة التمويل.
ورجح التقرير أن يواصل عام 2026 تسجيل مستويات قياسية جديدة لإصدارات أدوات الدين في المنطقة، مدعوماً باحتياجات إعادة التمويل، وتمويل مشاريع البنية التحتية، والعجز المالي في بعض الدول، إلى جانب استمرار ارتباط السياسات النقدية الخليجية بتحركات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، ما يبقي تكاليف الاقتراض عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة.