للمرة الثانية، تكرر ميليشيات إيران انطلاقاً من العراق، خلال أيام قليلة، اعتداءاتها على المملكة العربية السعودية ومنشآتها النفطية، في تصعيد أرعن يهدد أمن الطاقة واستقرار المنطقة بأكملها.
​ الرد السعودي جاء حازماً ومباشراً بالتنسيق مع القوات الأمريكية، ليؤكد أن أمن المملكة وسيادة أراضيها خط أحمر لا تهاون فيه. غير أن تكرار هذا العدوان يضع الدولة العراقية أمام مسؤوليتها التاريخية، إذ لم يعد مقبولاً أن تُستغل أراضيها كمنصة لإشعال الحروب وخدمة أجندات خارجية.
​ تجنيب المنطقة الانزلاق نحو مواجهات واسعة يتطلب موقفاً عراقياً حازماً يكبح جماح هذه الجماعات المنفلتة ويعيد هيبة الدولة، فالصمت عن هذا العبث يضر بالجميع، والحياد في وجه الفوضى لم يعد خياراً ممكناً.