عززت حكومة «الوحدة» الوطنية «المؤقتة» في غرب ليبيا انتشارها العسكري والأمني في العاصمة طرابلس، بالتزامن مع اتساع نطاق العصيان المدني، الذي يقوده «حراك أبناء سوق» وتكتلات شبابية، في وقت شهدت فيه مناطق واسعة من البلاد انقطاعاً شاملاً للتيار الكهربائي.
وفي ظل غياب أي تعليق رسمي من حكومة «الوحدة»، رفعت الأجهزة الأمنية، مستوى الجاهزية والانتشار في المحاور الرئيسية، تنفيذاً لتوجيهات حكومية، هدفت إلى تعزيز التمركزات الأمنية في العاصمة، حسب شهود عيان.
وأفادت وسائل إعلام ليبية، نقلاً عن شهود، بوصول أرتال مسلحة تابعة لقوة التدخل والسيطرة، التابعة لحكومة «الوحدة»، بقيادة مصطفى البشه، إلى طرابلس قادمة من مدينة مصراتة. كما تداول ناشطون مقاطع مصورة، قالوا إنها توثق تحركات هذه الأرتال، في حين لم تُعلن القوة عبر صفحتها الرسمية على موقع «فيسبوك» أي تفاصيل بشأنها.
وفي موازاة ذلك، واصل «جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة»، بقيادة عبد الرؤوف كارة، انتشاره الأمني في العاصمة، بعدما أظهرت وثيقة رسمية صادرة عن ديوان مجلس الوزراء بحكومة «الوحدة» توجيهات إلى الجهاز وإدارة المهام الخاصة بتكثيف الدوريات، والتمركزات الأمنية في عدد من المناطق، بهدف رفع مستوى الجاهزية وتعزيز الانتشار الميداني.
في غضون ذلك، شرعت وحدات عسكرية تابعة لرئاسة الأركان بحكومة «الوحدة» في تنفيذ خطة أمنية لتأمين محيط مجمع مليتة النفطي بالكامل داخل مدينة زوارة، تضمنت تسيير دوريات مكثفة، وإنشاء نقاط تفتيش وتوقيف، وذلك عقب إقدام محتجين، الثلاثاء الماضي، على إغلاق المجمع.