|
في الثاني من أغسطس كل عام، تستحضر الكويت واحدة من أشد اللحظات قسوة في تاريخها؛ غزوٌ غاشم توهم فيه المعتدي أنه قادر على محو وطن، فإذا به يصطدم بصلابة شعب أثبت أن الأوطان لا تُقاس بالمسافات، بل بعزيمة أبنائها. الكويتيون جسدوا ملحمة تاريخية في التلاحم والصمود، ملتفين بوفاء مطلق حول قيادتهم الشرعية، ومسطرين أروع صور التكاتف في وجه طغيان أراد سلب إرادتهم. لقد كان الشهداء الأبرار درع البلاد الحصين، وضحوا بأرواحهم لتبقى راية الكويت خفاقة، ورسموا بدمائهم الزكية درساً خالدًا في التضحية والفداء. استحضار هذه الذكرى ليس مجرد تقليب لصفحات الماضي، بل واجب وطني لنقل قيم الصمود والوحدة الوطنية إلى الأجيال المقبلة، لتدرك أن حماية الوطن أمانة تُحفظ بالولاء والتكاتف وتخليد سير الأبطال.
|