وقّعت جمعية الرحمة العالمية وجمعية البناء البشري للتنمية الاجتماعية اتفاقية تعاون مشترك لدعم "مبادرة أمل"، التي تستهدف تمكين وتأهيل الشباب من الأسر المتعففة ودعم الفئات المستحقة للرعاية الاجتماعية داخل الكويت، بما يعزز جودة الحياة ويفتح آفاقًا أوسع للاندماج المجتمعي والاستقلال الاقتصادي.
وبموجب الاتفاقية، تقدم جمعية الرحمة العالمية دعمًا بقيمة 30 ألف دينار كويتي للمبادرة، للمساهمة في تنفيذ برامج الرعاية والتأهيل والدعم الاجتماعي والنفسي والتربوي والمهني، وتنمية مهارات المستفيدين وتعزيز فرصهم في التعليم والتدريب والعمل.
وأكد المدير العام لجمعية الرحمة العالمية د. عيسى الظفيري أن الاتفاقية تجسد أهمية مد جسور التعاون بين الجمعيات الخيرية وجمعيات النفع العام، وتكامل الجهود لخدمة الفئات الأكثر استحقاقًا، وقال: "نؤمن أن العمل الخيري حين تتكامل فيه الجهود لا يكتفي بسد الحاجة، بل يصنع فرصة، ويبني قدرة، ويفتح للإنسان طريقًا نحو حياة أكثر استقرارًا وكرامة"
وأضاف أن دعم المبادرات المحلية ذات الأثر المستدام يأتي في صميم استراتيجية الرحمة العالمية وتوجهاتها في العمل الخيري والإنساني داخل دولة الكويت، مشيرًا إلى أن «مبادرة أمل» تمثل نموذجًا للانتقال من الدعم المباشر إلى التمكين والتأهيل وصناعة الفرص، خصوصًا للشباب من الأسر المتعففة ممن هم خارج منظومة التعليم والتدريب والعمل.
وأوضح الظفيري أن التعاون يشمل تنفيذ برامج اجتماعية وتأهيلية وتدريبية وتوعوية، وتنمية المهارات المهنية، ودعم فرص التشغيل والاندماج المجتمعي، إلى جانب تبادل الخبرات واستقطاب الشراكات والداعمين، بما يسهم في استدامة المبادرة وتعظيم أثرها.
وأكد أن هذه الشراكة تنسجم مع مستهدفات رؤية الكويت 2035 وأهداف التنمية المستدامة، من خلال الاستثمار في الإنسان وتعزيز المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي، لافتًا إلى أن الاتفاقية حظيت بموافقة وزارة الشؤون الاجتماعية.
واختتم الظفيري بالقول: "حين نمنح الإنسان المهارة والفرصة، فإننا لا نساعده على تجاوز حاجته فحسب، بل نمنحه القدرة على صناعة مستقبله؛ وهذا هو الأمل الذي نريد أن نبنيه معًا".
من جهته قال رئيس مجلس إدارة جمعية البناء البشري للتنمية الاجتماعية م. خليفه فهد الغانم إن الشراكة مع جمعية الرحمة العالمية تمثل امتدادًا للمسيرة الخيرية والإنسانية التي عُرفت بها الكويت، والتي رسخت مكانتها على الصعيدين الإقليمي والدولي، حتى استحقت لقب «بلد الإنسانية»، مؤكدًا أن هذا الإرث الخيري الكبير يستدعي مواصلة العطاء داخل الكويت، وتوجيه مزيد من الجهود نحو احتياجات المجتمع المحلي، من خلال مبادرات نوعية تراعي خصوصية المجتمع وتستجيب للفئات الأكثر احتياجًا.
وأضاف الغانم أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من التكامل بين مختلف القطاعات، الحكومية والخاصة والأهلية ومؤسسات المجتمع المدني، وتبادل الخبرات وتوحيد الجهود؛ إذ لا يمكن لجهة واحدة أن تنهض بمسؤولية العمل المجتمعي بمفردها، مشيرًا إلى أن التعاون مع «الرحمة العالمية» يمثل نموذجًا لهذه الشراكة الفاعلة، ويعكس الحرص على بناء تجربة كويتية متميزة في العمل الخيري والاجتماعي المشترك، تكون قابلة للتطوير والتكرار، وملهمة على المستويين الإقليمي والدولي.