بقلم: بروفيسور طارق سنان

 
حكاية اعجبتني مستوحاه من قصة نهر الجنون إحدى روائع العملاق توفيق الحكيم، كتبها منذ حوالى تسعين عاما ذكرني بها واقعنا المعاصر الذى فاق ما جاد به «الحكيم» من خيال القصة 
وهي تحكى  عن بلدة يجرى خلالها نهر ويحكمها ملك، حلم أن أفاعى سوداء بثت فى النهر سموما تصيب من يشرب ماءه بالجنون، فهب من نومه آمرا المنادين بأن يجوبوا البلدة، محذرين من مصير من يشرب من النهر.
 
إلا أن البعض تجاهل النصيحة، ومع الوقت تزايد عددهم حتى لم يبق من أهل البلدة من لم يشرب من النهر إلا حاشية الملك وأهله. عند ذلك وقع حدث جلل، إذ دخل وزيره ليخبره بأن أهل بيته- ومنهم الملكة- قد شربوا ماء النهر فأصابهم ما أصاب العامة من جنون.
 
 
القصة مشوقه وطويله 
 
 
اهم مافيها  حوار صاغه «الحكيم» بعبقرية، يشكو فيه الملك بمرارة أن المجنون لا يشعر بأنه مجنون، فيوافقه الوزير ولكنه يذكره أن هذه هى ذات الحجة التى يستخدمها الناس ضده!
 بعدم تصديق يتساءل الملك: أهكذا يجترئون على الحق؟، فيقول الوزير: الحق والعدل والفضيلة أصبحت ملكا لهؤلاء الناس!، ويأبى الملك إلا التمسك بالحق فيقول: ولكننى عاقل وهم المجانين.
فيصدق الوزير على كلامه ولكنه يذكره بأن هؤلاء المجانين هم الأغلبية، ثم يستطرد محذرا الملك من ثورة هؤلاء الناس عليه، فيفزع الملك ويعاود حديثه عن العقل، فيجيبه الوزير: وما قيمة العقل فى هذه المملكة من المجانين؟، عندئذ يفطن الملك لما ينصحه به وزيره بأن موقفا كهذا يكون فيه الجنون هو التمسك بالعقل، فيطلب من وزيره كأسا من ماء النهر.
ويُسدل الستار والملك ووزيره يشربان من نهر الجنون!. 
هذه قصه قصيره اشاركها مع الجميع ورويت فصولها لصديقي د.بشار اسد الذي اثنى عليها ونحن نتجاذب الحديث حول مايثار على الساحة المحلية الطبية حاليا عن جهاز المسؤولية الطبية وقانونه رقم (70/2020) المثير للجدل الملئ بالسقطات القانونية ودار بينى وبين د. بشار أسد الحوار التالي :
سنان :المستخلص من قصة نهر الجنون  عباره واحده فقط ؟ اما ان تكون علي مبدئك ضد التيار (وهذا قد يؤدي الي الهلاك) او ان تسبح مع التيار ( وتعيش سعيد علما بانك كذبت علي نفسك وليس لكً مبدأ ) ، لا يوجد حل ثالث 
أسد:(خوش قصة) رغم ذلك لازلت  متعجب من موضوع اننا لازم نكون مع او ضد او عكس والمفروض "الصحة" تفهم اننا جميعا في قارب واحد .
واهمال متطلبات القطاع الاهلي عبر سنوات سابقه هو السبب الرئيسي للفوضى العارمه داخل المجال الطبي، يا ريال قبل كنا ندش التراخيص وكان الموظفين يدللون علي تراخيص أطباء جاهزه للاستثمار ونقول لهم بس هذا ممنوع ويردون يقولون عادي.
مستحيل يعتقدون ان تشغيل جهاز المسؤوليه علي القطاع الخاص بالطريقهالبوليسيه وكأننا أوكار رذيلة "يكرم السامع".
المطلوب اعادة النظر والتخطيط بشكل ادق من الفوضي الحالية.
يذكرني الموضوع اول ما مسك د.صفروزير البلديهالسابق قام بإلغاء جميع الاستثناءات 
وصارت فوضي بالبلد 
و قبل كنت تدفع 1000 د.ك عشان يمشي شغلك وو صل السعر في احيان اخرى ومعاملات كثيرة الي 5000 د.ك 
نفس الشي راح يصير معانا 
المهم لازم الاتحاد يقعد مع الصحة مباشرة ممثلة بجهاز المسئولية الطبية والاتفاق على الاجراءات التي يجب اقرارها  وعمل جدول بمخاطبة القطاع باشتراطاتهم التشغيليه لان اغلب المخالفات هي تشغيليه وفيها الكثير من الردود 
سنان:
المفروض نتكلم بفرضية الرفض والقبول ، يعني اذا تم قبول نظريتك الجميله وكلام الاتحاد الحمدلله خير علي خير ( بس متمه علي كلامي : الاتحاد خلال 3 سنوات من التفاهم شنو صار ) و الفرضيهالثانيه انهم يقولون لنا روح بلط البحر : ما هو الحل . 
ما اعتقد الاتحاد عنده بلاط كافي لتبليط البحر
أسد :
اذا الكل يتكلم بفرضية الرفض وعدم احترام رأي قطاع  من اهم القطاعات بالدولة معناه ان المقصود العبث بالقطاع وليس اصلاحه، 
لازم نوقف كل شغلنا ونعتصم لان العبث غيرمقبول
 اعتقد وصلنا الي مرحله المعطيات واضحه ، والاساليب الي ضدنا مباحه ، والخساير يوميه وواضحه
الي يبي يرد خل يسأل نفسه اولا هل هو قادر علي التغير  اذا كان رده لنفسه لا 
اعتقد ماله داعي الرد و لكن الى  ان ننتظر حد السكين وين يوصل عشان نتحرك
سنان :
احسنت 100?
خير الكلام ما قل و دل
كنا نعتقد ان مجلسىالوزارء و الأمه الجديدين سوف يكونا حد سيف عادل و منصف
للاسف بلدي الحبيبه الكويت اصبحت لا تطاق  المعيشه فيها من كل النواحي ،الطبيه و السياسيه و الاجتماعيه
اسد:
لاحول الله ولا قوة الا بالله 
ان خليت خربت 
مع ان كلامك صحيح والبوادر ما تبشر 
لكن للحين في أمل يا دكتور
سنان :
أمل ركبت أول طياره ..وفتحت مركزطبي فيأبو ظبي!!!